18.10.08

انا وصديقى و الازمة ...؟؟!!!!!






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



فى خطبة الجمعه امس تحدث الامام فى موضوع فى غاية الاهمية وذلك ما اعجبنى فى الخطبة حيث انها تمس الواقع الذى نعيش فيه من خلال طرح القضايا المعاصرة وتبسيطها للعامة مع العلم ان مدة الخطبة لا تتعدى الربع ساعة الا انها تترك اثرا بالغ فى نفوس الحضور ، ولكن قبل ان اتحدث عن موضوع الخطبة حدث موقف طريف اردت ان احكيه وحتى لا نطيل اليكم الموقف ،



قبل ذهابنا الى صلاة الجمعة انا وصديقين لى ،فسالت عن عدد رؤساء امريكا منذ اكتشافها ،



فقال لى الاول كثير قلت اليس هذا سبب من اسباب تقدم امريكا ؟؟



فتحدث الاخر(عاشق للحزب الحاكم ) بتهكم وسخرية قائلا " وما علاقة ذلك يتقدم مريكا " بابتسامته التى تبدو على وجهه تعطيك ايحاءا وانك عفوا (جاهل ) ،،



فما كان منى الا اننى قلت له يا عزيزى هذا مجرد رأى وانا فقط اسأل واما ان تتفق او تختلف ، وبعدين انت زعلان ليه ؟ يا اخى تغيير دم وافكار ولا انت من بتوع الحزب الوطنى ومن مشجعى (التبليط على الكراسى )؟؟؟ ههههههههههه



وبعدها سكتنا قليلا !!!! ثم تحدثت مرة اخرى وقلت للاول اننى سمعت ان جورج بوش (ربنا ياخدو) عندما تسلم رءاسة امريكا قال عنه كاسترو " اخشى ما اخشاه ان يكون هذا الرجل (بوش ) بالغباء الذى يبدو على وجهه "



كما ان امه قالت حينها ايضا " انا اسعد امرأة فى العالم لان اغبى ابنائى اصبح رأيسا للولايات المتحدة "البلطجية " قصدى الامريكيه



، فقلت النكبات التى مرت بها امريكا كانت من سوء حظ بوش واثبتت بالفعل غباء هذا الرجل وخاصة هذه الازمة الاقتصادية مما جعل ختامها (زفت )،



فما كان من صديقى الاخر كالعادة الا قفز فى الكلام وقال ضاحكا متهكما " وايه علاقة بوش بالازمة الاقتصادية ، د حتى هو قبل حدوث الازمة كان بيدورلها على حل ،يعنى الراجل كان متوقع حدوث الازمة وكان بيحاول يدور على حل ،وبعدين مش بوش اللى بيحكم دى الحكومة .. الكونجرس .." قلتله يا اخى انا بقول من سوء حظه !!! وبعدين ايه المانع ان يكون بوش سبب يعنى ، وهى الازمة دى وليدة يوم او شهر او سنة ؟؟؟؟؟!!!!!



المهم نرجع للخطبة ،الشيخ كان بيتحدث عن الاقتصاد الاسلامى والانظمة الاقتصادية الاخرى عن طريق عمل مقارنة بسيطة جدا بين الطرفين فى عدة نقاط ومنها انظار المعسر ؟؟؟ فقال



المدين فى الاقتصاد الاسلامى ملزم اولا " شرعا وقانونا من خلال جهة رقابية " بسداد الدين فى الوقت المتفق عليه بين الدائن والمدين " العقد " وفى حالة اعسار المدين " عجزه عن الدفع " فى الوقت المحدد وجب " الزم " على الدائن انظاره لمدة معينة اخرى دون مضاعفة الدين او اضافة ولو واحد فى المية كفائدة ، مما يعطى للمدين فرصة اكبر لاحتواءه ازمته المالية ،وذلك لقول الله عز وجل

{ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون }



اما النظام الاقتصادى الحالى فقائم على شرطين بالنسبة للمدين وهما



اما السداد فى الوقت المحدد " اصل الدين بالاضافة الى الفوائد



او انظار المدين لفترة اخرى ولكن مع مضاعفة الفائدة



بمعنى ،، اما الدفع واما مضاعة الدين (ربا الجاهلية )



وذلك مما يؤدى الى مضاعفة الدين واستوحاشه بحيث لا يعطى للمدين فرصة لاحتواء ازمته المالية حتى يصل الى فترة معينة لا يستطيع خلالها سداد ما عليه من ديون



وذلك كان سبب رأيسى فى الازمة الاقتصادية الحالية حيث تضاعفت ديون شركات عالمية عملاقة مع مرور الزمن مما أدى الى عجزها عن السداد (الاف المليارات ) واعلان افلاسها !!!!!!



وذلك ما يعرف بربا الجاهلية وهو ما حرمه الاسلام حيث كان العرب قديما عندما يقترض شخص مبلغ ما من شخص اخر ، يشترط الاخر التزام الاول بسداد الدين مضافا اليه فائدة معينة او اطالة المدة مع مضاعفة الفائدة ،ولم يكتفى الاسلام بالتحريم فقط ولكن الله عز وجل جعلها حرب لله ورسوله

" ‏فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون "



ومما لاشك ولا ريب فيه ان هذه الحرب مهما طال بها الامد ومهما غر هؤلاء المغرورين فلابد ان الغالب فيها هو الله عز وجل ، وذلك ما نراه الان من محاولات لاحتواء هذه الازمة عن طريق ضخ مئات الالاف من المليارات فى الاسواق المالية ، ولكن هيهات هيهات ،،،






عودة مرة اخرى الى صديقى



قلت له ما رايك فى ان خبراء اقتصاديين قالوا ان الاقتصاد الامثل فى ان يكون معدل الفائدة صفر ومعدل الضريبة بين 3،2 فى المائة ؟؟؟؟ وذلك بالضبط هو المبدأ الاسلامى الاقتصادى



فقال لااااااااااااااااااااااا بل ذلك هو الحل للازمة الاقتصادية الحالية ولكن ليس ذلك هو الاقتصاد الامثل ؟؟!!!



فوجهة نظر صديقى ان الازمة الاقتصادية سببها الرأيسى هو بيع وشراء شركات وهمية فى الاسواق المالية وليس هو بسبب معدلات الفائدة المفروضة ، المهم ان ذلك نابع من افكار ووجهات نظر اخرى يطول شرحها



فى النهاية قلت له صديقى العزيز هذه وجهة نظرك وانا احترمها ولكنى اختلف معك ولى وجهة نظر لابد ان تحترمها والاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية


















14.10.08

علماءنا والنهى عن المنكر ؟؟!!!!!!





منذ زمن وانا احفظ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "" افضل الجهاد كلمة حق فى وجه سلطان جائر "" كما اننى اعلم تماما ان هناك شعيرة مهمة جدا فى الاسلام لا يمكن الاستغناء عنها الا وهى " الامر بالمعروف والنهى عن المنكر" كما قال الله عز وجل{ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } (آل عمران:104) فأما المعروف: كما يقول العلماء: اسم جامع لكل أمر عرف بالشرع والعقل حُسْنه، من طاعة الله عز وجل والإحسان إلى عباده، هذا هو المعروف، وإنما سمي معروفاً؛ لأن نفوس المؤمنين المستقيمين تعرفه، فتسكن إليه وتطمئن وتأنس به. أما المنكر: فهو كل أمر عرف بالعقل والشرع قبحه، من معصية الله عز وجل، أو الإساءة إلى عباده، وإنما سمي منكراً لأن نفوس المؤمنين تنكره وتنبو عنه، وتستوحش منه. هذا هو المنكر، ومما لا شك ولا ريب فيه ان فساد الحكام ، وما ال اليه حالنا من استبداد سياسى مما لا تطمئن او تستأنس به نفوس المؤمنين بل هو مما يسىء الى عباد الله ومما تنكره نفوس المؤمنين وتستوحشه ،بل ويكفى دليل على انكار الشرع له وتعظيم قبحه انه جعل كلمة حق فى وجه سلطان جائر من افضل الجهاد .





والاكبر من ذلك ولا اعرف اشد منه منكرا الشرك بالله بل ومحاربة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،،





فمن اذا تلك الامة التى تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟؟!! اليس هم الذين يحملون الكتاب وقد اخذ الله عليهم الميثاق ليبينونه للناس ولا يكتمونه ؟؟؟!!! اليسو هم من تصدر للدعوة وامتلأت بهم الفضائيات ؟؟!! نعم هم من اجلهم واحترمهم ويمتلأ قلبى حبا لهم سواء من مشايخ وعلماء الازهر او غيرهم بصرف النظر عن اخرين ، فلماذا اذا لا يقولون كلمة الحق ويعيشوا معنا على كوكب الارض مع الامة الكادحة المقهورة من الطغاة من الحكام ،ويكفوا ولو لبرهة من الزمن عن اتحافنا بالمواعظ والرقائق ولا اقلل من شان هذا ولكننى كنت دائما ولاذلت اسمعها من احبابى " بعض الدعاة" لا ينبغى ان يكون الداعى فى واد والامة فى واد اخر ... فاين هذا الكلام من الواقع العملى ؟؟











اين الشيخ عبدالحميد كشك الرجل الذى لطالما اوذى واعتقل من قبل السلطة ومنع من الخطابة بسبب اصراره على قول الحق فى وجه السلاطين والطغاة دون ان يخشى لومة لائم ، الم يكن بوسع هذا الرجل الكفيف ان يقول .. تبليغى للدين ووعظ العامة يتطلب منى السكوت عن بعض الامور فى سبيل ان الا امنع او الا انال الاذى ،والله لا يكلف نفسا الا وسعها ..... لا حول ولا قوة الا بالله بل كان يصدع بالحق فى وجه الطغاة وبالاسم ولا يخشى الاعتقال او التعذيب ووما كان يقول رحمه الله (( حسنى مبارك حيث لا حسن ولا بركة !!انور السادات لانور ولا سيادة )) ( هذا كلام الشيخ ) !!..!! بالله عليكم الا تتفقون معى على اننا نفتقد هذا الرجل فى عصرنا هذا ؟؟؟؟





ويا ليتهم فقط سكتوا عن هذا بل الادهى والامر دعائهم للسلاطين بطول البقاء ، ومما زاد قلبى حزنا والما بعدما كنت اصبّر نفسى بكلام ربما حسبته صحيحا ! (انهم العلماء وهم ادرى منا بفقه الواقع ) ذهاب احب الناس الى قلبى شيخى وحبيبى ؟؟ ومعه ممن احبهم ايضا الى عدو الله ورسوله " معمر القذافى " الذى لطالما حارب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقل الكثير ممن ينتمون الى اهل السنة وعذبهم وقتل منهم الكثير ،والذى بدل شرع الله بكتابه الاسود (الاخضر ) وحرف فى كتاب الله عز وجل ،، نعم فقد ذهبوا اليه بحجة حضور احتفالية بتحفيظ القران الكريم ، ولا مانع من الدعاء اليه والثناء عليه وشكره على جهوده فى نشر الاسلام؟؟ !!! الله اكبر ،، جهود معمر القذافى لنشر الاسلام ؟؟!! اهى جهوده المبذولة لتحريف كتاب الله ؟ اهى جهوده المبذولة لنشر العلمانية والقضاء على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟





ما هذا الهراء والسخف ،وربما طلع علينا من يقول انهم مضطرون الى ذلك !! فماذا اذا ان لم يفعلوا هل كانوا سيقّتلوا ؟ ما احلاها من ميتة فى سبيل الله ،هل مصيرهم السجن ؟ يالها من خلوة !! انا اسال بالله عليكم اين انتم من شيخ الاسلام بن تيمية ، ومن قبله امام اهل السنة احمد بن حنبل ، بل اين انتم من رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كسرى ،الصحابى الجليل عبدالله بن حذافة السهمى ؟؟؟










اخيرا ما الحكمة من هذه الزيارة ؟؟؟




وما الثمرة المرجوة منها ؟؟؟




فهل من مجيب يرحمكم الله؟؟؟





اللهم انت اعلم بما فى نفسى وانت علام الغيوب ، اللهم انى اشهدك انى ما اردت الفتنة ولكنى ما اريد الا الخير لمن احب ، وخوفى وغيرتى على دينى وحبى لله ورسوله اكبر من الدنيا وما فيها .





اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها










11.10.08

الخطر الشيعى ومسئولية العلماء...2

قال تعالى
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) "المائدة:2"
ورحم الله بن سعود رضى الله عنه حين قال
الجماعة ما وافقت الحقَّ وإن كنتَ وحدك.
ذاك خطاب الشيخ يوسف القرضاوى لاحمد كمال ابو المجد والذى يفند فيه ادعاءات من افترى عليه واتهمه بالباطل هو ومن معه من اهل السنة من دعوى للتفرقة وغيرها من الدعاوى الباطلة ؟؟؟؟؟؟؟؟
سعادة الأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد قرأتُ رسالتك المنشورة في صحيفة (الدستور) المصرية، ودقَّقت النظر فيها. وعجبتُ أن تصدر من مثلك، وأنت السياسي المجرِّب، والقانوني البارع، والإسلامي المعروف، وسليل العائلات الشرعية العريقة أبوَّة وخؤولة.
والذي أدهشني في الرسالة: أنك تخاطبني وكأنك لا تعرفني، ولا تعرف اتجاهي، ولا مواقفي ولا تاريخي الفكري والدعوي، على أننا طالما التقينا في مجالات شتَّى، في مصر، وفي قطر، وفي الجزائر، وفي البحرين، وفي الأردن، وفي روما، وفي غيرها. وما كنتُ يوما من الأيام مهيِّجا ولا داعيا إلى فتنة ولا فُرقة. بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية، وحين سعيتُ إلى تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعوتُ فيه ممثِّلين لكلِّ الفرق والمذاهب المتَّبعة والمعروفة في الأمة، التي لم تنشق عن الأمة تماما، ولم تمرُق من الإسلام وعقائده الأساسية. فدعوتُ إخوة يمثِّلون كلَّ الطوائف والمذاهب الإسلامية: من الزيدية، ومن الإمامية الإثني عشرية، ومن الإباضية، وكان من الذين دعوتهم: آية الله محمد علي تسخيري، الذي عرَفتُه منذ سنين طويلة، وجَّهتُ إليه الدعوة، ورشحتُه لمجلس الأمناء، ثم للمكتب التنفيذي، بل رشحتُه ليكون أحد نوابي، وأوصيتُ بانتخابه، وهذا كلُّه في إطار حرصي على التقريب، والتوحيد، وهو تتمَّة لما قمتُ به في هذا المجال، من المشاركة في مؤتمرات التقريب، التي عُقدت في الرباط، وفي دمشق، وفي البحرين، ثم في الدوحة. ولكن دعوتي إلى التقريب لم تكن مطلقة، بل كانت مقيَّدة، وكانت مشروطة، فمنذ مؤتمر المغرب، وأنا أبصِّر وأذكِّر بالعقبات التي تقف في سبيل التقريب، وبدون معالجتها يصبح التقريب مجرَّد مؤتمرات تُعقد وتنفض، وتُسفر عن قرارات وتوصيات هي حبر على ورق.
من هذه العقبات التي أكَّدتها في كلِّ مؤتمر:
1. الموقف من القرآن الكريم، وأنه كلام الله المكتوب في المصحف، لا يقبل الزيادة ولا النقصان.
2. الموقف من الصحابة وأمهات المؤمنين، الذين نقلوا إلينا القرآن، وحفظوا لنا السنن، وهم تلاميذ المدرسة المحمدية، وهم الذين فتحوا الفتوح، وأدخلوا الأمم في الإسلام، فلا غرو أن أثنى عليهم القرآن، وأثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعل قرنهم خير القرون بعد قرنه، كما سجَّل لهم التاريخ بطولات وصفحات ومواقف أخلاقية بمداد من نور. فلحساب مَن نشوِّه تاريخ هؤلاء الأبطال؟ ولماذا يريد بعض منا أن يصوِّر تاريخ خير قرون الأمة وكأنه ظلمات بعضها فوق بعض؟
3. التوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر. فإنك قد تكسب عشرة أو عشرين أو مئة أو مئتين، أو ألفا أو ألفين، ولكن حين يكتشف المجتمع أنك تحاول تغيير عقائده، ومحاربة مذهبه، سيتَّجه إليك باللعنة، وستقف الملايين كلُّها ضدَّك، ولكن الخطورة أن يتأخر هذا الاكتشاف
.4. الاعتراف بحقوق الأقلية، الدينية والسياسية، سواء كانت الأقلية سنية أم شيعية.وهذا ما صارحتُ به الإخوة في إيران حين زرتُهم منذ عشر سنوات، في الولاية الثانية للرئيس محمد خاتمي، الذي يتَّمتع بأفق رحب، وعقل متفتِّح، والذي قابل تحيتي بمثلها، حينما حضر إلى الدوحة منذ سنتين للمشاركة في أحد المؤتمرات، وأصرَّ على أن يزورني في بيتي. كما صارحت المشايخ وآيات الله حيثما لقيتُهم، في طهران، وفي قم، وفي مشهد، وفي أصفهان، المدن التي زرتُها.
من شأن النذير أن يصرخ:
وما تمنيتموه من أن لو كان إعلان موقفي هذا بيني وبين إخواني من علماء الشيعة في إطار محدود، بدل إعلانه على عوام الناس في الصحف, أقول:
هذا قد تمَّ يا دكتور خلال أكثر من عشر سنوات, تمَّ في مؤتمرات التقريب, وتمَّ خلال زيارتي لإيران سنة 1988م بيني وبين علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان. وتمَّ فيما كتبتُه من بحوث ورسائل آخرها رسالة (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب "الفرق الإسلامية"), ولكني وجدتُ أن المخطط مستمر, وأن القوم مصمِّمون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط, ورصدوا لها الأموال, وأعدُّوا لها الرجال, وأنشأوا لها المؤسسات، ولهذا كان لابد أن أدقَّ ناقوس الخطر, وأجراس الخطر - يا دكتور - لا تؤدِّي مهمَّتها ما لم تكن عالية الصوت, تُوقظ النائم, وتنبِّه الغافل, وتُسمع القريب والبعيد. أرأيتَ أجراس إنذار الحريق؟ وما تُحدثه من دويٍّ هائل قد يُزعج بعض مرهفي الحساسية, ولكن هذه طبيعتها.وأنا أردتُ أن أنذر قومي, وأصرخ في أمتي, محذِّرا من الحريق المدمِّر الذي ينتظرها إذا لم تَصْحُ من سكرتها, وتتنبه من غفلتها, وتسدّ الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير, ولا يخافون خطره!
أنا النذير لقومي يا دكتور, والنذير لا يجلس في غرفة مغلقة ويصيح، وسيعلم المخالفون من قومي من قريب أني أنا المصيب وهم المخطئون, ولا أحبُّ أن أتمثَّل بقول الشاعر:
أمرتهمو أمري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد!
وقد قال تعالى في شأن قوم: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) "القمر: 4، 5".
على أن ما نبَّهت عليه، وما حذَّرت منه - يا دكتور - واضح كلَّ الوضوح, كالشمس في ضحى النهار, لا يحول دونها سحاب ولا دخان.فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية أقرَّ به الشيعة أنفسهم, هل نريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ لقد أقرَّ بهذا الرئيس السابق رفسنجاني, والذي يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني في لقائي معه على شاشة الجزيرة في 21/2/2007م.فقد رفض أن يقول أي كلمة في إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت, وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن يبلِّغه؟
ووكالة الأنباء الإيرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل البيت)!
وآية الله التسخيري لم ينكر ذلك, ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا, وهو المصطلح المستعمل في نشر النصرانية, وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته, كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه, وكلمة (تبشير) كما ذكرتُ في بياني السابق, مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله..
وآية الله الشيخ محمد حسين فضل الله, أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي, كما غضبت من أجل نشر التبشير الشيعي, وقد رددتُ على هذا الزعم في بياني السابق.على أن الواقع العملي هو أصدق شاهد على ما أقول, فها نحن نرى مجتمعات سنية خالصة, لم يكن فيها من عشرين سنة شيعي واحد, ولم يكن فيها أي مشكلة تؤذن بصراع ديني فِرَقِي (طائفي) قد أمسى فيها شيعة يتحدثون وينشطون ويتحرَّكون، ولهم صوت مسموع، ويطمعون أن يزدادوا ويكثروا، ويسعون إلى أن ينموا ويتوسَّعوا.ومَن يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم. بل يجب أن ينظر إلى أرض الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفُتن قليل منهم بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لضرورة الفلسطينيين إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام.
متى يكون الوقت مناسبا؟
والقول بأن تحذيري جاء في غير وقته: غير مفهوم. فمتى وقته إذن؟
أبعد خراب البصرة - كما يقال - يكون وقته؟ أعتقد أن هذا هو وقت البيان الواجب، بل ربما تأخَّرنا بعض الوقت، ومن المتَّفق عليه بين الأصوليين: أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ما الخطر في نشر التشيع في عالم السنة؟
وقد يسأل سائل: وما الخطر في ذلك؟الخطر في ذلك نراه بأعيننا، ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف ومئات الألوف، كما هو جلي لكلِّ ذي عينين في العراق، مليشيات الموت، وتحريق المساجد والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة، إلى آخر ما شهدناه من مآس تقشعر لها الأبدان.كما شهدناه في لبنان، وفي اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق.بل حسبنا ما يجري في اليمن الآن من صراعات دموية بين الحكومة من جهة وبين الحوثيين الذين كانوا زيدية مسالمين ومتآلفين مع إخوانهم الشافعية، فلما تحوَّلوا إلى اثني عشرية، انقلبوا على أعقابهم، يحاربون أهلهم، ويقاتلون قومهم.وهذا مثل بارز يجسِّد الخطر الذي نخافه ونحذِّر من وقوعه.
الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسُّع، ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران.
إغلاق الملف:
وأعجب ما قرأتُه في رسالة صديقنا الدكتور كمال أبو المجد، قوله: إن لي عندكم دعوة ورجاء، أن تسارعوا - دون انتظار دعوة من أحد - إلى إغلاق هذا الملف بغير إبطاء، وكأنه ما فُتح!!
ولماذا فُتح إذن؟ أفُتح بدون وعي؟ أم بوعي وبصيرة؟ وهل فُتح لأمر يستحقُّ أن يفتح من أجله أم فُتح عبثا ولهوا، أم اعتباطا ومصادفة؟إني فتحتُ هذا (الملف) لأني شعرتُ بالخطر يهدِّد أمتي بمزيد من الانقسام في المجتمع الواحد، ومزيد من الصراع، فبادرتُ بتنبيه قومي على الخطر، ورجوتُهم أن ينتبهوا للمآلات وللمخاطر التي يمكن أن تحيق بهم.القرضاوي يفند ادعاءات أبو المجد ويعاتب "أصدقاءه" على خذلانهم له.
كأنك تريدني يا دكتور، أن أخون ديني ورسالتي، وأن أضلِّل قومي وأمتي، وأن أنقض الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ليبيّن للناس الحقَّ ولا يكتمونه، وأن أكون شيطانا أخرس، حيث أرى بلاد السنة تنتقص أطرافها أمام الغزو الشيعي، وأقف ساكتا، لأن السكوت من ذهب!إن المناداة بإغلاق الملف: فرار من المواجهة مع الواقع، والواجب في مثل هذه الحال هو المواجهة والتصدِّي ولكن بالحكمة والاعتدال. وإن كان الدكتور أبو المجد له كتاب (حوار لا مواجهة) ففي بعض المواقف أرى أنه لا بد من المواجهة والحسم. ولكلِّ مقام مقال.
هل نحجر على نشر المذهب؟
وقد يتساءل البعض: هل المطلوب هو الحجر على نشر المذاهب الاعتقادية؟ ونقول: إن هذا إذا كان باتفاق أهل المذهبين الكبيرين: السني والشيعي، فلا حرج. إذ يرى الحكماء من المذهبين أن لا حاجة إلى ذلك، لأن نشر المذهب في جماعة المذهب الآخر يثير حساسية وفتنة وتحفُّزا للمقاومة، وهذا ينافي فكرة التقريب. وهو ما اتَّفق عليه العقلاء من علماء المذهبين في لقاءات ومؤتمرات شتَّى (في الرباط والبحرين والدوحة). وتعاهدوا على ذلك، فيجب احترامه ورعايته، (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) "الفتح:10".وأما إذا أُريد إطلاق الحرية في ذلك، فيجب أن يعلن الفريقان ذلك، وأن يتمَّ ذلك في وضح النهار، دون تسلُّل أو عمل في الخفاء، وأن يكون سلاح الجميع الحجَّة والبرهان، لا المال والإغراءات المختلفة. وأن يكون من حقِّ كلِّ فريق الرد العلمي على الفريق الآخر، وأن يسلِّح جماعته بالثقافة الواقية من الغزو. ولا سيما إذا كان غزوا منظَّما يقوم به أفراد مدرَّبون، وتسنده دولة غنية كبيرة ذات رسالة.فإن أول ما يقوم به الداعي إلى مذهب اعتقادي: أن يهاجم المذهب الآخر، ويبيِّن أنه ضلال وباطل، وأنه ينتهي بصاحبه إلى النار، وأنه لن ينجِّيه من النار إلا اعتناق أصول المذهب الآخر، وهنا يجد المدعو نفسه مضطرًّا للدفاع، وخير وسائل الدفاع الهجوم. فيهاجم مذهب الداعي، ويدلِّل على بطلان أسسه واحدا بعد الآخر. فيقول السني للشيعي مثلا: إن دعوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ بالخلافة له ولذريته من بعده، لا أصل لها في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وهي تتنافى مع ولاية الأمة على نفسها، وجعل أمرها شورى، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) "الشورى:38"، وقوله تعالى لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَال لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) "البقرة:124".واتهام الصحابة بكتمان الوصية وخيانة الرسول، واغتصاب حقِّ علي: يناقض ثناء الله عليهم في القرآن في أكثر من سورة، وثناء الرسول عليهم، وثناء التاريخ عليهم، ويتناقض مع موقف عليٍّ الذي كان لهم مشيرا ومعينا، ولم يعلن للناس يوما أن عنده وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم.ولو كان هذا حقًّا لم يتنازل الحسن بن علي عن الخلافة التي بُويع بها، ويدعها لمعاوية حقنا لدماء المسلمين، وقد أثنى عليه الرسول الكريم بموقفه.
ودعوى أن عليًّا رضي الله عنه وأحد عشر من ذريته أئمة معصومون لا يجوز عليهم الخطأ: لا دليل عليها من قرآن ولا سنة، وقد أمرنا الله في عدد من آيات كتابه بطاعة الله والرسول، ولم يأمرنا بطاعة الأئمة، إلى آخر ما يقال هنا من الردِّ على الدعاوى والشبهات، وهو كثير وطويل.
ويستطيع السني أن يعلن بكلِّ اعتزاز: أن مذهبه هو الذي يتوافق مع تطلُّعات البشرية المعاصرة إلى التحرُّر والمساواة، دون تمييز لأسرة لها حقُّ حكمهم بغير اختيارهم، فلا وصية لهم ملزمة من السماء، ولا أحد له حقُّ العصمة، فلا يعترض عليه.
لم أَحِدْ عن الوسطية:
بقيت هنا الإجابة عن سؤال مهم وجَّهه إليَّ بعض الإخوة قائلا: إنك كنتَ دائما من دعاة الوسطية والاعتدال، حتى عُرف هذا المنهج بك، وعُرفتَ به، وقال مَن قال عنك من الباحثين والمفكرين: رائد الوسطية. وهو ما نعتقده من خلال مطالعتنا لتراثك ومواقفك، ولكنك في هذه القضية مِلْتَ بقدر ما إلى التشدُّد والمواجهة، فما تفسير ذلك؟
وأحبُّ أن أبيِّن هنا: أني لم أَحِدْ عن منهج الوسطية قيد شعرة، ولكن بعض الإخوة قد يفهمون الوسطية على غير ما فهمتُها. فهم يحسبون أنها الميل إلى التيسير في كلِّ شيء، وأخذ موقف اللين في كلِّ أمر، وهذا ليس بصحيح. فالوسطية عندي: أن أشدِّد في موضع التشدُّد، وأن ألين في موضع اللين. وأن أحرِّم حيث يجب التحريم، وأن أحلِّل حيث ينبغي التحليل. ولذا وقفتُ في موضوع (فوائد البنوك) مع المتشدِّدين، ولم أَمِل مع الذين يريدون أن يحلِّلوها بسبب أو آخر، وأصدرتُ كتابي (فوائد البنوك هي الربا الحرام)، وفي كثير من المواقف أتشدَّد تبعا للأدلة، وإن كان التيسير هو الغالب عليَّ. وفي القضايا المتصلة بالعقيدة، أقف كالجبل الأشم، لا أتزحزح، ولا أتزلزل، ومن هنا كان موقفي من الشيعة والتشيع، وهذه هي الوسطية الحقَّة.
وهو ما عبَّر عنه أبو الطيب - فأجاد - بقوله:
ووضع النَّدى في موضع السيف بالعلا مُضِر كوضع السيف في موضع النَّدى!
رسالة إلى المفتونين بإيران:
وأخيرا كنتُ أودُّ من الدكتور أبو المجد أن يوجِّه رسالته هذه - أو رسالة مثلها على الأقل - إلى المفتونين بإيران وحزب الله من قومنا، بل من أصدقائه وأصدقائي، الذين يعز عليَّ أن أراهم في موقف يفتقد الشرعية، والذين لم تحدِّثهم أنفسهم بكلمة نقد يوجِّهونها للذين أسفُّوا في خصومتهم معي، وافترَوا علي بالباطل، فخذلوني حيث تجب النصرة، حتى كدتُ أتمثَّل بقول الشاعر:
وإخوان حسبتهمو دروعا فكانوها، ولكن للأعـادي!
وخلتهمو سهاما صائبات فكانوها، ولكن في فؤادي!
كنتُ أود من أبي المجد أن ينصح لهم مخلصا:أن يرفعوا الغشاوة عن أعينهم حتى يبصروا، وينزعوا أصابعهم من آذانهم حتى يسمعوا، أجل، حتى يرَوا ويسمعوا ما يجري في بلاد السنة من حولهم، ولا يعتبروا ذلك شيئا لا يستحقُّ الالتفات، فإن (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) الذي قالوا إنهم أخذوه منِّي، يوجب عليهم أن يعيدوا النظر في (تنزيل هذا الفقه على الواقع)، فمن المهم أن يُعلم أن البلاء الذي لا يمكن تداركه وعلاجه بعد وقوعه مقدَّم فقها وشرعا على البلاء الذي يمكن تداركه ووقوعه. ومن ذلك تغيير اعتقاد المرء من فرقة إلى فرقة، كانتقال المسلم من السنة إلى الشيعة، فهذا إذا وقع لم يمكن تداركه بحال. وقد كان (العراق) ذا أغلبية سنية كبيرة إلى القرن الثامن عشر، ثم بدأ الزحف المخطَّط في غفلة من الدولة العثمانية. بل كانت (إيران) نفسها سنية، كما يشهد بذلك تاريخ علمائها في التفسير والحديث والفقه والأصول واللغة والأدب والتاريخ وغيرها، ثم أصابها ما أصابها، وغدت اليوم دولة التشيُّع الكبرى في العالم. ومن أغرب ما قاله هؤلاء الأصدقاء: إن تحذيرنا من الغزو الشيعي لمجتمعات السنة، وقوف مع الاستكبار الأمريكي، أو الاستعمار الصهيوني، ولا تلازم بين هذا وذاك، فنحن نرفض الغزو الشيعي، ونقف في وجه الطغيان الأمريكي، والعدوان الصهيوني، جنبا إلى جنب، ونؤيد المقاومة بكلِّ قوَّة ضد الصهاينة والأمريكان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان.
وزعمهم أن موقفي المحذِّر من الغزو ينافي الدعوة إلى (الوحدة الإسلامية) غير مسلَّم، فالوحدة الإسلامية إذا لم تقُم على أساس مكين من كتاب الله وسنة رسوله، لن تقوم لها قائمة. ولذا قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) "آل عمران:103". فالوحدة إذا لم تعتصم بحبل الله لا خير فيها، والإسلام يرى أن التفرُّق على الحقِّ خير من الاتحاد على الباطل. ورحم الله ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال: الجماعة ما وافقت الحقَّ وإن كنتَ وحدك. وحسبنا قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) "المائدة:2"، ومثله الاتحاد على الإثم والعدوان، منهيٌّ عنه ولا خير فيه.
كنا نتمنَّى من أصدقائنا أن يقولوا كلمة واحدة للذين نشتكي منهم: أن كفُّوا أيديكم عن المجتمعات السنية اليوم، ولنتفرغ جميعا للصهاينة والأمريكان! ولكنهم لم يقولوها.فهل يُراد منا أن ننام على آذاننا حتى يتم الغزو مهمَّته في عقر دارنا، وتتحوَّل مجتمعاتنا عن معتقداتها، وثوابتها، ونحن في غفلة لاهون، وفي غمرة ساهون؟ وإذا رفعنا أصواتنا محذِّرين ومنذرين كنا مثيري فتنة بين المسلمين؟
وفي الختام، أريد أن أسجل هنا نقطة مهمة، فمن العجيب أن وكالة الأنباء الإيرانية قد صمتت، ومراجع الشيعة قد توارَوا إلى الخلف، وتركوا أهل السنة يردُّ بعضهم على بعض، وهم يتفرَّجون! وهو مشهد مذهل حقًّا:
ألا يوجد في المجتمع الشيعي كاتب واحد ينتصر لموقفي، أي لأهل السنة، في إيران أو العراق أو لبنان أو الخليج! على حين أن نفراً من رجال السنة من هنا وهناك - ولا سيما في مصر بلد الأزهر - مَن ركب جواده، وامتشق سلاحه، دفاعا عن الشيعة المظاليم!
اللهم إنا نشهدك على أننا لا نريد إلا الخير والسلام لأمة الإسلام. وكفى بك شهيدا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
يوسف القرضاوي

21.9.08

الخطر الشيعي ومسؤولية العلماء












أشرف عبد المقصود : بتاريخ 20 - 9 - 2008





العالم الرباني هو من يستعظم المسؤولية التي حمّله الله إياها ، ويقدِّر أمانة الله في عنقه ، ويتحمل العبء الثقيل الذي كُلِّف به في مواجهة التيارات الهدامة التي تنخر في جسد الأمة ، فهو يستشعر عن بعد الخطر الدَّاهم على أمته فلا ينتظر حتي يعم البلاء بل يسارع للتحذير دون إبطاء ، فالبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [ آل عمران :187 ] .



ومن الثابت ان كثيرا من علماء أهل السنة المعاصرين في دعوتهم للتقريب مع الشيعة - لحسن نيتهم وعدم معرفتهم بألاعيب الشيعة وحيلهم – قد انتهى به المطاف آخيرا للتحذير منهم وكشف خداعهم ، خذ مثلا : العلامة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله ، فقد كان من دعاة التقريب والمهتمين به، وسعى لعقد مؤتمر إسلامي بين الفريقين ثم تبين الخداع والزيف فحذر منهم وبين غرضهم فقال : ( دعاة التقريب من علماء الشيعة إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات بالقاهرة ويستكتبون فريقا من علماء الأزهر لهذه الغاية ، لم نر أثرا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما ، فلا يزال القوم مُصرِّين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما إلى الآخر ) " السنة ومكانتها في التشريع " ص ( 10) .
* * * *
وهذا نفسه ما حدث مع العلامة الألمعي الفَطِن الدكتور يوسف القرضاوي الذي قضى سنوات طويلة من عمره ينافح عن التقارب المذهبي - وهو المبرأ من أي شبهة غلو مذهبي أو كراهية للآخر - لما استشعر خطر المسؤولية وفداحة الخطب أطلق صيحاته المتكررة للتحذير من الخطر الشيعي ، الذي خرج من قمقمه - بمباركة قوى أعداء الإسلام - ليشغل أهل السنة بالفتن كما هي عادته على مر الأزمان. لقد صبر الشيخ على الشيعة كثيرًا ، وطالما كنتُ واثقًا أن صبره لا يعني المهادنة أو الإقرار لمخالفاتهم ، وإنما يستتر خلفه حكمة وسعي دءوب لنصحهم في السر والعلن ورغبة في وحدة الأمة ضد الأخطار الخارجية التي تتهددها ، حتى إذا ما طفح الكيل لم يكن من بد من وقفة حاسمة معهم :
1- واستياء القرضاوي من تصرفات الشيعة في إيران ظهر في حوار معه ( نقله موقع إسلام أون لاين ) حيث قال : ( ومما قلته للإخوة أيضا في إيران: إن أهل السنة في طهران يقدرون بمليونين أو أكثر، وهم يطالبون منذ سنين بإقامة مسجد لهم، يجتمعون فيه لأداء فريضة صلاة الجمعة ، ويشاركهم في ذلك السفراء العرب والمسلمون، فلم تستجب السلطات لهم حتى الآن ) اهـ .. ولم تُعِره إيران أي اهتمام ، بل في مناظرة بقناة الجزيرة العام الماضي بين القرضاوي ورفسنجاني – الذي يمثل الموقف الرسمي لإيران راعية مؤتمرات التقريب - رأينا القرضاوي وقد ضيق الخناق على رفسنجاني ليتبرؤا من هذه الانحرافات واللعن والسب ، فرأيناه يلف ويدور ولم يتتزحزح قيد أنملة عن موقفه !!
2- ثم رأينا تسليطهم لأذناب الشيعة - ممن تشيعوا - للهجوم على القرضاوي في الصحف والمجلات ، فألف المتشيع أحمد راسم النفيس - ومن يسمي نفسه بالمتحدث الرسمي للشيعة بمصر - كتابا بعنوان : " القرضاوي وكيل الله أم وكيل بني أمية " كال فيه التهجم والسباب للقرضاوي ، وقال عنه ص (12 ) : ( وأنه من جمعية عشاق القتلة من بني أمية ) نعوذ بالله من الخذلان .
3- ثم جاء مؤتمر الدوحة الأخير العام الماضي - فأثبتت له بجلاء أن اللعبة انتهت وانكشفت وأن التقريب عندهم يعني التقريب للتشيع وفتح الباب لنشر المذهب . وفي المؤتمر فاجأ القرضاوي الحضور في مفتتح اللقاء بانتقاده لسياسية "التشييع" التي تنتهجها إيران في المجتمعات الإسلامية السنية ، وقال موجها كلامه للتسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في إيران ومتساءلا : «ماذا ينفعكم أن تدخلوا بلداً سنياً مثل مصر أو السودان أو المغرب أو الجزائر وغيرها من بلاد خالصة للشافعية والمالكية... وأن تحاولوا أن تكسبوا أفرادا للمذهب الشيعي؟... هل ستكسبون 10 أو 20 أو 100 أو 200 لكن بعد ذلك تنجزون فتنة في البلد، وسيكرهكم الناس ويلعنونكم بعد ذلك» اهـ .
5- وفي شهر يناير 2007 وصفت صحيفة "ملي دار" العراقية الشيعية ، الشيخ يوسف القرضاوي بأنه "أشد أعداء الشيعة"، واتهمته بتحريض الأكراد عليهم . ولفتت إلى أن الشيخ القرضاوي هاجم تسخيري رئيس مجمع التقريب بين المذاهب في إيران في الجلسة الختامية للمؤتمر، قائلاً: " إما أن تنجح فكرة التقريب بين المذاهب على أرض الواقع أو لنفض هذه السيرة وتغلق مجمعك وتقوم بتسريح موظفيك ".
6- وإذا كان تحذير القرضاوي قيل عامين بنقابة الصحفيين من المد الشيعي يعده البعض غير كاف ، وفي المقابل يعتبره الدكتور محمد سليم العوا " زلة لسان " ؛ فقد قطع الشيخ حفظه الله الشك باليقين قبل أيام بتحذير واضح بين فيه بشدة خطورة المد الشيعي في غزو البلاد العربية ، ثم بين بدع الشيعة وانحرافهم في معتقدهم ، فقامت الدنيا ولم تقعد ، وانبرى الشيعة للطعن في الشيخ والهجوم عليه حتى ممن كانوا يتظاهرون بالاعتدال أمثال التسخيري وفضل الله !!
* * * *
أما التسخيري فأمره مكشوف ومفضوح، فبينما هو يقدم نفسه كراعٍ للحوار بين المذاهب، يشرف شخصيا على جهود التشييع في البلاد السنية ، مستغلا جهل أهل السنة بحقيقة التشيع وفي بلدان لا تعرف الفرق بين الشيعي والشيوعي !! ولكن لن تنطلي علينا ألاعيب هذا الرجل وحيله ، ولا أنسى خزيه أمام الدكتور محمد عمارة حين فاجأه - في مناظرة جرت بينهما بقناة العالم في شهر ربيع الأول 1429هـ - بنص من كتاب الطهارة للخميني ( والمطبوع بطهران بمناسبة أسبوع الوحدة الذي دعا إليه الخمينى خداعا وتضليلا للسذج من أهل السنة ) حيث نقل عمارة عن الخميني قوله عن عائشة أم المؤمنين والزبير وطلحة ومعاوية (( بأنهم أخبث من الكلاب والخنازير !! )) ثم تساءل الدكتور عمارة : (( كيف تكون هناك وحدة أو أسبوع للوحدة من الذي يقول هذا الكلام ؟ )) اهـ . فأسقط في يده وتلجلج ولم يستطع جوابا .
أما محمد حسين فضل الله – والذي أفتى معظم مراجع الشيعة الكبار المعاصرين بضلاله وبدعته وطرده من الحوزة العلمية وأصدروا البيانات في ذلك ؛ لكونه خرجت عن المذهب في بعض الأمور وأنشأوا له موقعا خاصا بعنوان ( ضلال نت ) وضعوا فيه هذه البيانات ، فأمره عجب فبينما هو يظهر بصورة الشيعي المعتدل وأنه من دعاة الوحدة والتقريب ينكشف أمره من خلال الفتاوى التي يصدرها ! خذ مثلا : الشيخ شلتوت أفتى منذ نصف قرن بفتوى أجاز فيها التعبد بمذهب الإمامية !! وفي المقابل نجد محمد حسين فضل الله - المعتدل المزيف وداعي الوحدة والتقريب - على النقيض تماما ، فقد سئل : هل يجوز التعبد في فروع الدين بالمذاهب السنية الأربعة وكذلك المذاهب غير الشيعية ؟ فكانت إجابته : لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام ؛ لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة والله الموفق " اهـ من كتابه ( مسائل عقائدية ص 110 ) ط دار الملاك .
المصدر(جريدة المصريون)

4.9.08

عبرة








،بالرغم من اننى وهو لا تربطنا علاقة اخوة او صداقة ولكنها علاقة جيرة واحترام متبادل بيننا ،فقد كان دائما سباق فى الخير فى أى مناسبة ،وهو والد لثلاث صغار وعمره لا يتعدى الاربعين ،استطاع بتوفيق الله ان يكون نفسه بحرفة تعلمها وقاسى حتى انشأ " الورشة "التى كفلت له معيشة كريمة هو واسرته ،وأتذكر اخر مرة رأيته فيها عندما كان يأتينى الاصدقاء والجيران ليودعوننى قبل سفرى ،وها هى سنة كاملة مرت وانا لا أذكر اننى تذكرته ولو مرة واحدة ،فهو بالنسبة لى شأنه شأن العديد من الجيران فى البلدة أو ربما كان يهىء لى ذلك !!!!





حتى سمعت رنات الهاتف الجوال وما لبثت ان نظرت اليه حتى احسست بقبضة فى صدرى ،فهذا المتصل لم يمر طويلا على اتصالى به وهو لا يتصل الا كل حين لابد أن الأمر جلل!!!؟؟؟ أنه خالى بالمدينة المجاورة سألنى كالعادة كيف حالك قلت له الحمد لله على كل حال ،وكيف حالك انت ،قال أنا بخير والحمد لله ولكن هناك امر أحزننى ؟؟؟ قلت خيرا ان شاء الله قال لى هل تذكر " موسى " ؟؟؟؟؟





حينها فقط تذكرته قلت يا الله !!! هل ينسى مثل هذا الرجل ؟ نعم اتذكره والان فقط عرفت مدى معزتى وحبى له . قلت ماذا به ،قال لى كعادة اهل القرية فى الصعيد والعصبية المتوارثة كان مارا بموقف السيارات محملا سيارته بالبضائع للورشة ،فاصطدمت به سيارة أخرى وما هى الا دقائق حتى تأججت نيران المعركة بينه وبين سائقى الموقف اللذين ما يلبث أن يتعرض لهم اى شخص كان حتى يصبوا عليه ويلات الضرب بالمطاوى والسنج والجنازير كعادة سائقى مواقفنا ،فانهالوا عليه ضربا حتى كادوا يقتلوه لولا أن خلصه من أيديهم "ولاد الحلال "وحملوه الى بلدته فاقد للوعى تماما ولما رأه أخاه جن جنونه !! ماذا حدث ؟ من الذى فعل به ذلك ؟وما هى الا لحظات حتى افاق من اغمائته وبدون تفكير ذهب مسرعا الى الموقف هو وأخيه حاملا معه سلاحه "الفرد" حتى يثأر لكرامته ،،،،وما لبث ان رأه سائقى الموقف يحمل السلاح حتى اخرج احدهم "الطبنجة " بدون تفكير أو تعقل وفى قمة القسوة والغباء وقمة الحماقة والجبروت واللامبالاة أطلق رصاصات من طبنجته المشئومة ،بل فرغها كلها فى صدره هو وأخيه وكأنه يقتل ذبابة لا أنسان من جسد ودم وروح ،انسان مسئول عن اسرة كاملة ليس لها من يعولها بحبه وحنانه الا هو، ليس لهم من يوفر لهم لقمة العيش الا هذا الذى سقط قتيلا غارقا فى دمائه وأخيه بجواره ملقى على الارض ،ولكنها العناية الالهية والحكمة الربانية وقضاء الله وقدره الذى أبقى على أخيه على قيد الحياة .





وما كان منى الا اننى حاولت أن أجبر نفسى على النطق بعدما أصابنى " الخرس " الهذا الحد كنت أحبه ؟ الهذا الحد أحزن عليه ؟ هل لأنه كان صديق لى دون أن أشعر أم لأنه شاب فى مقتبل العمر ويعول أسرة كاملة ،أم أنه الخوف من المصير المحتوم والحقيقة الواحدة " الموت"!!!! الذى هو دائما خارج حساباتنا وفى طيات النسيان ،وطول أمل فى دنيا زائلة لا محالة شئنا هذا أم ابينا !!! حينها فقط سائلت نفسى هل كان يعلم أنه سيموت بعد لحظات ؟؟ وهل أستعد لذلك ؟؟ أم أن الأمر يأتى بغتة ؟؟!! هل كان يعلم أن هذا الشهر الكريم هو اخر عهده بهذه الدنيا ،هل كان يدعو عند فطره اللهم اعتق رقبتى من النار ,هل كان يدعو فى صلاة التراويح اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنى ،هل دعى بحسن الختام والوفاة على الاسلام ،هل جدد نيته على ان يتوب فى هذا الشهر الكريم ليخرج منه كما ولدته أمه خاليا من الذنوب والخطايا ؟





هل كان يعلم وأعد لذلك انه من قام رمضان أيمانا وأحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،هل كان يقرأ القران حتى يأت له شفيعا يوم العرض على الملك ،هل أحسن عمله قبل ان يموت ليكون عمله الصالح أنيسه وجليسه فى وحدته بقبر موحش مظلم ؟؟ هل أعد الاجوبة لسؤال الملكين الذين يوقفانه ويسألانه من ربك وما دينك ومن نبيك ؟؟؟؟





ربما كان يعلم وربما لا فذلك لا يعلمه الا علام الغيوب ،ولكنها عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد





وها أنا ذا استجمع قوتى والملم شتات كلمات متناثرة على طرف لسانى أردد بحزن ورضى بقضاء الله وقدره





لا حول ولا قوة الا بالله ، انا لله وانا اليه راجعون

26.8.08

ضيف جديد .. هل من مـرحب ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


يسرنا ويسركم . ويسر كل مسلم أن يكون هذا الضيف بين أظهرنا ..لكنه - وللأسف - لن يطيل المقام بينكم .. لأسباب لا يعلمها إلا عالم الغيب والشهادة .فنسأل الله العظيم المنان أن يعيننا على إكرامه .. فحي هلاً نتعرف عليه :


- عرف بنفسك أيها الضيف المبارك :


أنا شهر رمضان المبارك . شهر الرحمة والغفران .. والعتق من النيران .وأنا شهر الصيام ، والصيام : هو التعبد لله تعالى بترك المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .


- متى فرضك الله علينا ؟


أولاً أنا الركن الخامس في الإسلام ..فمن ضيعني فليس له حظ في الإسلام .. بل يكون مرتداً يستتاب من هذا الذنب أويقتل .وقد فرضني الله على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة ..


- وكم أدرك صيامك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


أدرك تسع سنوات .


- كيف يثبت دخولك حتى نصوم ؟


بأمرين : 1) برؤية الهلال ،،، 2) إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً .


- هل تحدثنا عن القرآن وأنت شهر القرآن ؟


الله المستعان .. يقول جل شأنه : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ويقول : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } ومن السنة تلاوة القرآن في هذا الشهر والإكثار منها ، ومدارسة القرآن ..ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم من أجود الناس ، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ))


وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ..


وكان للشافعي ستون ختمة في هذا الشهر غير مايقرأه في الصلاة !!


ويقول الزهري : إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام .


ويقول محمد بن كعب : كنا نعرف قارئ القرآن بصفرة لونه ؛ يشير إلى سهره وطول تهجده .


وقال وهيب بن الورد : قيل لرجل : ألا تنام ؟ قال : إن عجائب القرآن أطرن نومي .


وأنشد ذو النون :
مــــــنع القـــرآن بوعده ووعيــــده *** مقل العـــيون بليلها لاتهجـــعُ


فهمــــوا عن الملك العظـــيم كلامـــه *** فهماً تذل له الرقـــاب وتخضعُ
- الله أكبر ..


وهل تذكر لنا من السنة ما يرغب في القرآن والصيام ..


نعم ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ؛ يقول الصيام : أي رب .. منعته الطعام والشهوات بالنهار ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان )) حسنه الألباني .


نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن ، وأن يعيننا على الصيام والقيام ..


حسناً .. هل تخبرنا عن الدروس التي سنستفيدها منك إن شاء الله ؟


دروس الصيام كثيرة .. لا أستطيع في هذه العجالة إستيفاءها ولكن نشير إشارةً لبعض منها بإيجاز ..


1- الصبر


2- الأمانة


3- الرحمةوالمواساة وقضاء حوائج الناس .


4- التعاون على البر والتقوى .


5- ضبط النفس .


6- التقوى .


7- رقة القلب .


8- أعطي في هذا الشهر منهجاً رائعاً للتغير ..


- ماذا عن فضل تفطير الصائم ؟


أما عن تفطير الصائم فسأذكر حديث وأثرين فقط ؛ لأن الوقت بدأ يدركنا ..قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه الترمذي : (( من فطر صائماً فله مثل أجره )) وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين .وكان كثير من سلف هذه الأمة يؤثرون غيرهم بفطورهم ؛ وربما باتوا طاوين .


- وماذا تقول للسفهاء الذين يبغضونك ؟


- أقول : كيف يكرهونني وفيي يغفر الله الذنوب !! ويقيل العثرات !! ويستجيب لهم الدعوات ، ويرفع لهم الدرجات !! سبحان الله .أقول من كانت هذه حاله ؛ فالبهائم أعقل منه ..وقبح الله تلك الوجوه . - نسأل الله أن يهديهم ..


حسناً ؛ ما الأشياء التي تكرهها أنت وغيرك ..أو تلاحظها على بعض الناس في هذا الشهر ؟؟


ما أكثرها .. وسأشير إلى بعضها


:1- الكسل الشديد ، وكثرة النوم


.2- كثرة السهر لغير حاجة ، أو في معصية الله .. هذا ملاحظ جداً .


3- تضييع الأوقات .


4- كثرة الأكل في الإفطار مما يثقل عن صلاة التراويح .


5- اجتهاد كثير من الناس في أول الشهر ، وفتورهم في آخره .


6- ما يعرض من مسلسلات وفوازير على أجهزة الإعلام ، وانتشار الغناء ..وغير ذلك كثير ،


نسأل الله أن يصلح أحوالنا .. نسأل الله أن يبارك لنا فيك يا رمضان ، وأن يلحقناك ، ويعيينا فيك على الصيام والقيام



جاء شهر الصوم بالبركات *** أكرم به من زائرٍ هو آتي



وننتقل الآن إلى الأسئلة :
- هذا سائل يسأل عن من يجب عليه الصوم ؟


الجواب ،، الحمد لله .. يجب على كل من :المسلم العاقل البالغ القادر مقيم غير مسافر خال من الموانع .. فلا يصوم الكافر .. ولا المجنون .. ولا العاجز .. ولا المريض مرضاً طارئاً ولا الحامل والمرضع .. ولا المسافر .. والله اعلم .


- وهذا سائل يسأل : هل يعتمد الحساب الفلكي في إثبات الشهر ؟؟


الجواب .. لا يجوز اعتماد الحساب في إثبات الشهر .. وبذلك أفتى الشيخ بن باز رحمه الله ،، بل قد حكى ابن تيمية رحمه الله الاجماع على عدم جوازه ..


- سائل يسأل : ما هي مفسدات الصوم ؟


مفسدات الصوم ثمانية :


1- الجماع 2- الأكل والشرب المتعمد . 3- إنزال المني يقظة إستمناءٍ أو مباشرة .4- حقن الإبر ( المغذية ) التي يستغنى بها عن الطعام . أما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر ، سواءً استعملها في العضلات أو في الوريد ، وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجد . 5- حقن الدم .. 6- خروج دم الحيض والنفاس . 7- إخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب للتبرع به أو لإسعاف مريض .فأما خروج الدم بلا إرادة ؛ كالرعاف أو خروجه بقلع سن ونحوه .. فلا يفطر . 8- التقيئ عمداً .


- أحسن الله إليكم ،،


ما الأشياء المباحة للصائم والتي لا تضر بصومه ؟


الجواب : يباح للصائم أمور :


1- بلع اللعاب ،، فلا يفطر به . أما البلغم الغليظ فيجب إخراجه وعدم بلعه .


2- خروج المذي أيضاً .. لا يضر بالصوم .استعمال الطيب للصائم يجوز ، أما البخور فإنه لا يجوز استنشاقه ؛ لأن له جرماً يصل إلى المعدة وهو الدخان المنبعث منه .


3- يجوز للصائم استعمال معجون الأسنان ؛ لكن ينبغي التحرز منه .


4- يجوز إستعمال قطرة العين والأذن في أصح قولي العلماء .


5- يجوز إستخدام بخاخ الفم المستخدم في علاج الربو .


6- أخذ الدم اليسير يجوز للتحليل ونحوه .


7 - أخذ الحقنة الشرجية للصائم يجوز ، ولا يؤثر على الصوم


8- يجوز تذوق الطعام لحاجة .. بأن يجعله على طرف لسانه ، ليعرف حلاوته ، أو ملوحته .. ولكن لايبتلع منه شيء .


9- تقبيل الزوجة ممن يملك نفسه ولايضر صيامه ، فإن أنزل بطل الصوم .




حقيقةً .. الحديث ذو شجون ،، والعرض شيق ولكن الوقت ضيق ..وقبل الختام نود منكم كلمة أخيرة ..



أقــــــول :


يا من ضيع عمره في غير الطاعة


يا من فرط في شهره بل في دهره وأضاعه !


يا من بضاعته التسويف والتفريط ، وبئست البضاعة ..


كل صيام لا يصان عن قول الزور والعمل به ، لا يورث صاحبه إلا مقتاً


كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر ، لا يزيد صاحبه إلا بعداً ..


رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ،


وقائم حظه من قيامه السهر ..




يا قوم !!


أين آثار الصيام ؟


أين أنوار القيام ؟




هذا - عباد الله - شهركم الذي أنزل فيه القرآن ، وهذا كتاب الله يتلى ويسمع !!وهو القرآن .. الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً يتصدع .. ومع هذا .. فلا قلب يخشع !! ولا عين تدمع !! فهذا رمضان آتاكم .. وفي قدومه للعابدين مستمتع



وخذ في بيان الصوم غير مقصر *** عبادة سر ضد طبع معود


وصبر لفقد الإلف في حالة الصـبا *** وفطم عن المحبوب والمتعود


فثق فيه بالوعد القديم من الــــذي *** له الصوم يُجزى غير مخلف موعد


وحافظ على شهر الصيام فإنـــــه *** لخامس أركان لدين محمد


تغلق فيه أبواب الجحيم إذا أتــــى *** وتفتح أبواب الجنان لعبدِِِِِ


وقد خصه الله العظيم بليلـــــــــــــــــــة *** على ألف شهر فضلت فلترصد








أخوكم/ وارد نجـــد


شبكة الفوائد الإسلامية


كل عام وانتم بالف خير وصحة وسلامة

17.8.08

العلمانية من وجهة نظرى


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على أنبيائه الذين اصطفى



هما واحدا


بعد طول غياب دام أيام طوال في تفكير عميق للوصول إلى فكرة مفتكسه (محدش وصلها قبل كده ) وبعد اكتشاف العجز عن إدراك مثل هذه الفكرة ،فكلما لاحت لي فكرة وجدت ماشاء الله من كتاب وكتابات في نفس الفكرة ، فأصبت بإحباط وأصبحت كئيبا لكل من يراني ، حينها سألت نفسي لما كل هذه الحيرة ؟؟ يبدو اننى نسيت هدفي وهمي الأوحد !!!! فتذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال سمعت نبيكم صلى الله عليه و سلم يقول من جعل الهموم هماً واحداً، هم آخرته، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك (رواه ابن ماجه وهو صحيح) ، نعم فانا احسب نفسي كذلك ولا أزكى نفسي ولى في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة ، فكان هدفه وهمه الأوحد هو نشر دين الله عز وجل منذ أن أوحى إليه ربه
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏
فقام صلى الله عليه وسلم ولم يذق للراحة طعم إلى أن لقي ربه عز وجل بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة وترك الأمة على المحاجة البيضاء


وجهة نظر


قررت أن اتجه إلى ( الكي بورد ) واضع اناملى وأسمى الله واكتب ماشاء الله أن اكتب ، وسبحان الرزاق فقد لاحت إلى ألافكار ،نعم والله العظيم أفكار عديدة ،سأحاول بقدر المستطاع أن التقط فكرة وادونها هاهنا،

وهاهى فكرة من ضمن الافكار الا وهى العلمانية ،فمما لا يخفى على انسان فى هذا الزمان الجهود المتضافرة لاخوانا العلمانيين التى طالما ولازالوا يبذلونها للقضاء على الجهل والتخلف والرجعية ،لاخراج الناس من ظلمات الجهل الى نور العلم ( لذلك اطلقوا على انفسهم لقب التنويريين ) ونحسبهم كذلك ولا نزكى على الله احد !!!!!!!!!!!!!

وايضا الجهود المبذولة لاخراج الناس ( المسلمين ) من ظلمات الروحانية والغيبيات الى نور المادية !!!!!!!!!!

والاهم من ذلك كله اخراج الناس ( المسلمين ) من ظلمات تقديس النصوص الى نور اعمال العقل والفكر !!،وهذا فضل لابد ان يذكر لاهل الفضل ، ومن هذا المنطلق وبصفتى من اهل تقديس النصوص ، وتقديم النصوص على العقول ، قرررت ان اتنازل و لو لبرهة من الزمن عن هذا المبدأ واحتكم الى عقلى "" فقط "" !!!!!!! دون الرجوع الى مصادر النصوص ، وأجرب نصائح أهل العقل ( عقلاء العالم اليوم ....... العلمانيين )

مما لاشك فيه ان اول مبادىء العلمانية هو عزل الدين عن الدولة او عزل الدين عن السياسة ،

فالعلمانيين فى هذا الشأن من وجهة نظرى ينقسمون الى ثلاث اقسام::

الاول .... العلمانيين من اهل الكتاب ( النصارى) فمن المعلوم تاريخ نشأة العلمانية وارتباطه الوثيق بمبادىء النصرانية وسياستها التى تقوم على فصل الدين عن الدولة ( دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر )، وارتباطها ايضا بالممارسات التى كانت تقوم بها الكنيسة من اقصى درجات القمع الفكرى والبدنى على معارضيها ، فكان عزل الدين عن الدولة ناتج طبيعى لهذه الممارسات من رجال الدين او الكنيسة .... ولكن بنظرة حيادية الى المبادىء الاسلامية والتاريخ الاسلامى نجده يتنافى تماما مع مثل هذه المبادىء (دع ما لله لله ،وما لقيصر لقيصر )فالمسلمم كله لله ماله وحياته كلها لله ،والاسلام تربطه علاقة وثيقة بكل جوانب الحياة الاجتماعية والامثلة على ذلك كثيرة ، منها على سبيل المثال فرض الزكاة فهو من اعظم مبادىء التكافل الاجتماعى ، وعلى الجانب الاخر لم يعرف للاسلام مظهر من مظاهر القمع الفكرى او البدنى والتاريخ خير من يشهد !!!!!!

اما القسم الثانى : وهم العلمانيين اللا دينيين ( الشيوعيين ، الملحدين ، غيرهم ) وبالنسبة لهؤلاء فحدث ولاحرج حيث ان منهم من انكر وجود اله يعبد اصلا فضلا عن ان ينزل دين يرتضيه لعباده وينظم لهم شئون حياتهم ،ومنهم من صنع اله لنفسه وعبده من دون الله ومنهم من عبد البقر والنار وغيرها فوضعوا لانفسهم مبادىء وقوانين ولا مانع ان تتغير مع اى تيار فكرى اخر

ومنهم من عاش يتخبط بين النظريات المادية التى تارة تثبت وجود اله وتارة اخرى تنكر وجود اله ،فهو حائر بين هذا وذاك لا ينعم بالراحة والطمأنينة نتيجة لعالم الشك الذى ينعم به دون الاخرين

واما القسم الثالث : وهم العلمانيين المسلمين : وهؤلاء اما جاهل بحقيقة الدين الاسلامى فلا يعرف من الاسلام الا اسمه ،او جاهل بحقيقة العلمانية ، حيث ان مبادىء الشريعة الاسلامية تتنافى تماما مع المبادىء العلمانية ، واما مغرر به من قبل الغرب نتيجة لانبهاره بالتقدم المادى الذى ينعم به الغرب وجاء الينا ليتحفنا بافكاره العبقرية ظنا منه بان السبيل للتقدم هو تنحية الدين جانبا ، واما منافق ، فهو يظهر الاسلام لمحاولة خداع المسلمين وتشكيكهم فى دينهم بالبحث والتنقيب واظهار الشبهات التى يجهلها الكثيرين بحجة انه يريد ان يطور من الاسلام ليتلائم مع العصر الحالى وياخذ من الاسلام ما يلائم هواه فيحل الحرام ويحرم الحلال لمسايرة ركب التقدم والتحضر ولكنه فى واقع الامر يبطن الكفر ولا حول ولا قوة الا بالله



الدين والسياسة



من هذا المنطلق يتبن لنا انه يستحيل تماما الجمع بين الاسلام والعلمانية ، وان كان علينا ان نحسن الظن باخواننا العلمانيين فالاصل ان نحسن الظن بالناس الى ان يتبين لنا العكس ومن هذا المنطلق فلنستمع الى حجتهم فى عزل الدين عن الدولة

فكل من يتكلم فى هذا الشان تجد حجته فى ذلك ان السياسة نجاسة وانها ( السياسة ) لا تليق بطهارة الدين وبالتالى اذا ارتبطت السياسة بالدين فان ذلك ينتقص من شأن الدين الاسلامى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وهذا والله هو التلبيس والنفاق بعينه ، فمما لاشك فيه أن هدفهم ليس فقط عزل الدين عن الدولة أو السياسة ولكن عزل المجتمع بأكمله عن الدين ، وفى هذا لي استفسار بسيط !!!! ان كانت السياسة نجاسة ولا تليق بطهارة الدين فبالتالي رجال السياسة إن صح القول ( أنجاس ) لا يملكون القلوب الرحيمة أو الضمائر الحية فكيف لي أن اضمن حكم قائم عليه أنجاس لا يمتلكون مقومات الحكم العادل أو القضاء النزيه ؟؟؟؟؟
وان كان الناتج من عزل الدين عن السياسة هو أن ينعم المجتمع بحكم عادل في ظل فكر علماني فهل لى من بعض الاسئلة !!!!!!!!!
هل يضمن لى الفكر العلمانى مجتمع قائم على توحيد رب العباد فى حين العزوف عن هذا الواجب ينتج عنه سخط الله عز وجل ... ومن المعلوم بالضرورة ارتباط العلمانية بالشيوعية والالحاد ؟؟؟؟ بل لو اننا بحثنا فى فكر الملحدين على وجه الكرة الارضية لوجدناهم علمانيين
، هل يضمن لى مجتمع أقيم فيه شعائر الله في حين أنهم يعتبرونها تخلف ورجعية؟؟؟
هل يضمن لى الحرية فى ان ادعو الى دين الله ؟؟؟ فى حين انهم يعتبرون الدعوة تطرف وفتنة طائفية
هل يضمن لى اعتزازى بدينى ؟؟؟ فى حين انهم يعتبرونه استعلاء على الغير
،ومن يضمن لى مجتمع يحارب السفور و الفجور وغيره من العفن الفكرى القادم الينا من الغرب (اباحة الزنا ، اللواط ، السفور وغيرها ) فى حين انهم يدافعون عنه تحت مظلة الحرية والتقدم والتحضر ؟؟؟؟؟




السياسة بالفعل تكون نجاسة إذا ارتبطت بحكام أنجاس لا يعرفون الله و لا يعرفون دين الله ولا يعبدون الله كما أمرهم لا يعرفون للعدالة معنى، فان حكموا حكموا بأهوائهم، ولأطماعهم، فكان الظلم والجور لا محالة.


محمد صلى الله عليه وسلم


السياسة لتى ننشدها هى السياسة العادلة التى لا تحتكم الى الاهواء وتخلو من المطامع الدنيوية ، السياسة المعصومة القائمة على حكم الله وهو العدل سبحانه وتعالى ، السياسة التى ننشدها هى التى ضرب لها اروع المثل سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان منهجه

(( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) )) المائدة

محمد صلى الله عليه وسلم كان رجل سياسة وكان يستمد سياسته من حكم رب العزة جل وعلا فكان الحاكم العادل ، ليس فقط في قومه بل كان صلى الله عليه وسلم قائد للعالم بأسره ، بأمة كانت في جاهلية جهلاء أخرجها من عزلتها وهي تحفظ أقواله وتؤمن بمبادئه فكانت حروبهم فتحا في العدالة والرحمة والعلم والبناء وما دخلوا أرضا إلا تشربت حب محمد ودين محمد ترضاه قائدا لها بل وتطلبه قائدا وزعيما وإماما وهو في قبره صلى الله عليه وسلم.



لكم دينكم ولى دين



عندما احتار المشركين وعجزوا عن التصدى للزحف الاسلامى القادم اليهم وبعدما استنفزوا كل الحيل للقضاء على هذا الدين ، وخابت كل حيلهم وذهبت هباءا منثورا ،فما كان امامهم الا ان قالوا " يا محمد هلم اتبع ديننا ونتبع دينك تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يدك قد شركت في أمرنا وأخذت بحظك فقال‏:‏ معاذ الله أن أشرك به غيره فأنزل الله تعالى ‏{‏قُل يا أَيُّها الكافِرونَ‏}‏ إلى آخر السورة فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة فأيسوا منه عند ذلك‏.


يا ايها العلمانيون فى الارض ،،،،،


يا ايها الليبراليون فى الارض ،،،،،،


يا ايها الشيوعيون فى الارض ،،،


يايها النصرانيون فى الارض،،،،،،


يا ايها اليهود فى الارض ،،،،،،


يا كل من فى قلبه ذرة عداء للاسلام ندعوك بقلب ملىء بحب الخير للعباد ان تعود الى رب العباد باتباع دينه الذى ارتضاه للعباد


والا فارأف بنفسك ووفر مجهوداتك فالقضاء على هذا الدين ضرب من ضروب الخيال والمستحيل


يا ناطح الجبل العالى ليكلمه ......... اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل


يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {التوبة:32}





ليس المهم الاسلوب الاهم المضمون


7.8.08

بن لادن ... وامريكا ؟؟؟؟؟؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى اله وصحبه ومن والاه



هذا حوار دار بينى وبين شخص فلبينى الجنسية نصرانى الديانة ،حيث اننى وهو نعمل سويا فى شركة واحدة ،وليس هذا اول حوار يدور بينى وبينه،فانا قد حاولت مرارا ان اتحاور معه بشان الاسلام بهدف دعوته الى دين الله ،ولكنها كانت حوارات لتعريفه بالعقيدة الاسلامية من ناحيتى ،وتعريفه هو لى بالعقيدة النصرانية من ناحيته ،ولم ينجح اى منا فى اقناع الاخر ،او ربما والله اعلم ان يكون قد اقتنع ولكنه يكابر او يخاف او غير ذلك من وجهة نظرى ،او ربما اننى لم احسن اسلوب عرض الدعوة عليه ،فالبتالى لم يقتنع بكلامى ،ولكننى لم اقتصرعلى ذلك فقط فقد اتيت له بسور من القران الكريم مترجمة بالانجليزى وتركتها معه عل وعسى ان اكون سببا فى هدايته.

المهم ان هذا الحوار ارسى بزهنى افكار معينة ساترك القارىء يستنبطها بنفسه وان تكون محل نقاش ،بالمناسبة هذا الحوار كان باللغة الانجليزية (المكسرة ) ، واليكم الحوار



بداية كان تيدى (اسم الشخص ) جالسا يشاهد فيلم على الكمبيوتر

على : كل يوم افلام افلام ؟؟؟؟ ايش هذا (ما هذا الفيلم )؟؟

تيدى : فيلم طالبان

على : بن لادن !!!!!!!!

تيدى : يس (نعم )

على : ماذا عن بن لادن ؟؟ او ماذا تعرف عن بن لادن

تيدى : ما فى نفر ما يعرف شىء عن بن لادن ...هو اخطر رجل فى العالم مطلوب من امريكا

على : انت ايش رايك فيه ؟

تيدى : سو باد ( وحش خالص،او ما فى كويس )

على : انت عارف انا بحب بن لادن !!!!!!!!!!!!!!

تيدى : يو لوف هم ؟ انت بتحبه؟؟؟ اه عشان انت زيه (واشار الى لحيتى )

على : ايوه نا بحبه عشان بيحارب امريكا (لانه فى حالة حرب مع امريكا) .... ( رايى الشخصى )

تيدى: هذا ارهابى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

على : ماذا عن امريكا ؟؟

تيدى: امريكا كويس كتير

على :ما رايك فى ما فعلته وتفعله فى العراق وافغانستان وغيرها ؟؟

تيدى :العراق ما فى كويس !! صدام كان عاوز يحتل الكويت ،وامريكا كانت بتساعد الكويت

اسامة بن لادن قتل ناس كتير ،وصدام كمان

على :لا حول ولا قوة الا بالله .. كام واحد قتلهم بن لادن وصدام ؟؟؟ هل هذا سبب يجعل امريكا تفعل ما تفعل حتى الان فى العراق وافغانستان؟؟

على :هل العدل انك تقتل واحد واقتل انا قصاده الف؟؟؟

تيدى :انت بتكره امريكا علشان الاسلام بيحاربها

على :لا يا بيه دول هم اللى بيحاربوا الاسلام .. انت بتحب امريكا ؟؟؟

تيدى :شور (طبعا)

على :طاب ايه رايك فيما تفعله اسرائيل ؟؟ ( كنت متوقع منه الاستنكار وبالتالى هتكون دى ثغرة ادخل منها )

تيدى: اسرائيل كويس كتير

على : صدمة .بعدها استنكار واحمرار فى الوجه وغيظ حاولت بقدر المستطاع كتمانه حتى لا يؤثر فى اسلوبى فى النقاش)

اسرائيل كويس ؟؟ انت غريب يا اخى انا عمرى ما سمعت حد بيقول الكلام ده!!!!!!!!

تيدى :انت بتكره اسرائيل عشان كانت بتحارب مصر

على : شور (طبعا بالتاكيد ) ضف الى ذلك ما تفعله فى فلسطين وسوريا ولبنان

تيدى : اسرئيل بتدافع عن ارضها اللى احتلتها مصر وفلسطين !!

على :انت شكلك كده ما بتقراش تاريخ كويس ( اسرائيل كانت محتله مصر ومصر والحمد لله قهرتها وطردتها من ارضها

تيدى: لا انا اعرف تاريخ كويس ... مصر اصلا بلد ابراهام ( سيدنا ابراهيم)يعن هى فى الاصل بلد اسرائيل

على :لا حول ولا قوة الا بالله

تيدى:( ايش المشكلة ؟ اجر ( هاجر ) مصرية

على : تيدى انت لازم تقرا تاريخ كويس وبعدين نتناقش



بعد هذا الحوار الطويل الذى لم يستغرق ربع ساعة قلت فى نفسى برغم ما تفعله اسرئيل وامريكا من قتل ابرياء واحتلال واغتصاب اراضى بالرغم من ذلك هو يرى ان الحق مع اسرائيل وامريكا ،وانه لا يرى لهم اى سوءة بل بالعكس يؤيد كل ما يفعلونه ،حينها فقط خطرت فى بالى هذه الكلمة ولا اعرف ما السبب ولكنها خرجت عفوية ويتلقائية غير مقصودة ولكنها تعبر عما بداخلى قلت ( صحيح الكفر ملة واحدة )



هذا الحوار هو ما تم بالفعل وما كنت اقوله كان يعبر عن وجهة نظرى او عن ما احس به فانا بالفعل احب اسامة بن لادن وصدام حسين ولا يعنينى ما يقال عنى (ارهابى ، اخوانى ، سلفى ) سمنى ما شئت فانا اكره امريكا واكره اسرائيل واكره كل من يحاول ان يستأصل شأفة الاسلام ، وهذا والله ما اراه ان هدفهم النيل من الاسلام ولا شئ اخر ،فالحرب بيننا وبينهم عقائدية ليس الا.........

يارب اكون قدرت اوصل الفكرة اللى ف بالى وربنا يستر
والسلام عليكم ورحمة لله وبركاته..



About This Blog

  © Blogger template 'Personal Blog' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP