‏إظهار الرسائل ذات التسميات شيـــــــــــــــــــــعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شيـــــــــــــــــــــعة. إظهار كافة الرسائل

28.6.09

الشيـــــــــــــــــــــ3ـــــــــــعة

رحمك الله اخى فى الله ...

انت تدافع عن الشيعة !
إذن أنت واحد من إثنين !
الاول .. أن تكون شيعى ، عن اقتناع !
أى انك تعلم عقيدة القوم ، وتعتقدها ،وتوقن انها حق ودنها باطل ،وبالتالى توقن ان كل شيعى سيدخل الجنة !!! وما عدا ذلك سيخلد فى النار خاصة أهل السنة !!!
و إحسانا بالظن بك سافترض ان نيتك ليست الدفاع فقط ! بل انك تخشى على وعلى امثالى من الخلود فى النار فتدعونى الى الحق !
أما الثانى .. فحفاظا على مشاعرك واحاسيسك لن أقول م
خدوع!
ولكن اسمحلى هذا جهل ! إما جهل بعقيدتك التى تعتقدها وإما جهل بعقيدة القوم !..... أو ربما أنها روح التسامح والتصالح والمحبة التى أغرقتك من أخمص قدميك الى أم رأسك ! فاعمتك عن رؤية الحق! ،
عفوا ! كلمة جهل ليست سبة بل المقصود منها عدم العلم
بشيء معين !
أنا لست مجبرك على اختيار احد الامرًين ! فاحلاهما ((علقم )) !
ولكن دعنى اسألك سؤال : هل تقبل أن يسب أباك ،أمك ،أو اخاك او حتى صديقك ؟!
لا أظنك فاعلها ! والا فانت رجل ! ولا اعرف
رجل حر يجرى فى عرقه دم يقبل مثل هذا !
وعدم القبول لا يعنى أن تضرب ،تحارب
، تقتل ! ..لكن فقط عدم القبول (( شىء ما بداخلك يجعل الدم يغلى فى عروقك )) !!
وعلى اقل تقدير سيدفعك دفعا للدفاع عنهم " احبابك" ! وهذا ما يقتضيه العقل السليم ، وضده وما يقتضيه العقل المعطوب الغير سوى ،المغيب أن تدافع عن الجاني وانت تعلم انه جانى وابن ستين !
........................ هذه فقط همسة فى اذن أخى فى الله ....
.



استكمالا لما بدأنا سابقا فى موضوع الشيعة ، كنا قد توقفنا عند التعرف على فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ،، وكيف زكاهم الله عز وجل فى كتابه ، وكيف زكاهم النبى صلى الله عليه وسلم ، بل وكيف رباهم !
ويكفينى هنا ذكر أهم فضيلة ،بل هى ما تقضى على اى افتراء من الحاقدين الحاسدين !
( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100)
وهنا لا أملك الا الدعاء بان يمن الله علينا بان يجعلنا ممن تبعهم باحسان ....
تعالوا اذن لنرى ونسمع من علمائنا ما حكم من سب صحابة ر
سول الله صلى الله عليه وسلم

حكم سب الصحابة


*قال الإمام مالك بن أنس/:«الذي يشتم أصحاب رسول الله ليس أسم،أو قال:نصيب في الإسلام»

*وقال الحافظ إبن كثير عند قوله تعالى:( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) [سورة الفتح :29]. :« ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك ـ رحمة الله عليـه ـ فـي رواية عنه بتكفـير الروافض الذين يبغضون الصحابة -رضوان الله عليهم ـ ، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظه الصحابة ن فهو كافر لهذه الآية.ووافقه طائفة من العلماء على ذلك»

* قال الإمام القرطبي:« لقد أحسن مالك فـي مقالته وأصاب في تأويله ، فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه فـي روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ».

*وقال الإمام أبو زرعة الرازي: « إذا رأيت الرجل ينقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ».(كتاب الفرق بين الفرق
ص356).


* قال الإمام الشوكاني:« إن أصل دعوة الروافض كيد الدين ومخالفة الإسلام وبهذا يتبين أن كل رافض خبيث يصير كافرًا بتكفـيره لصحابي واحد فكيف بمن يكفر كل الصحابة واستثنى أفرادا يسيرة ».( هذا قاله فـي نثر الجوهر على حديث أبي ذر) .

*وسُئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام.

* قال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب: فمن سبهم فقد خالف ما أمر الله تعالى من إكرامهم، ومن اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم فقد كذّب الله تعالى فيما أخبر من كمالهم وفضلهم ومكذبه كافر.


جاء في كتاب بحار الأنوار للمجلسي "جزء28 ص 199"باب كفر المخالفين والنصاب وما يناسب ذلك
عن أبي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين قال : كنت معه في بعض خلواته فقلت : إن لي عليك حقاً ألا تخبرني عن هذين الرجلين : عن أبي بكر وعمر؟ فقال : كافران ، كافر من أحبهما.


* ومن كلام بن عثيمين رحمه الله
سب الصحابة على ثلاثة أقسام‏:‏
الأول‏:‏ أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا كفر، لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار، أو فساق‏.‏
الثاني‏:‏ أن يسبهم باللعن والتقبيح، ففي كفره قولان لأهل العلم وعلى القول بأنه لا يكفر يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال‏.‏
الثالث‏:‏ أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم كالجبن والبخل فلا يكفر ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك، ذكر معنى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب ‏"‏الصارم المسلول‏"‏ ونقل عن أحمد في ص 573 قوله‏:‏ ‏(‏لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص، فمن فعل ذلك أدب، فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع‏)‏‏.‏



ولا تعتقد أخي القارئ أن مسألة لعن الصحابة عندهم فقط جائزة ولكن هي مما يتقربون به إلى الله ، بل ويتخيرون الأماكن والأوقات الأنسب للعن الصحابة !!
أنظر لهذا التنبيه الذي جاء في كتاب ( لئالى الأخبار ) الجزء الرابع ص93
تنبيه: أعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها لللعن عليهم ، إذا كنت في المبال فقل عند كل واحد من التخلية والإستبراء والتطهير مراراً بفراغ من البال ، اللهم ألعن عمر ثم أبابكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ثم ابن زياد وعمر ثم بن سعد وعمر ثم شمر أو عمر ثم عسكرهم وعمر ، اللهم ألعن عايشة وحفصة وهند وأم الحكم وألعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة.

........................

والله المستعان .......
محال ان تطال السماء يد شلاء ..!!
سقطت ذبابة حقيرة على نخلة تمر عملاقة، وهمت الذبابة بالانصراف، فقالت الذبابة الحقيرة للنخلة العملاقة: أيتها النخلة! تماسكي فإني راحلة عنك، فقالت لها النخلة العملاقة: انصرفي أيتها الذبابة الحقيرة، وهل أحسست بك حينما سقطت علي لأستعد لك وأنت راحلة عني؟!....





3.6.09

الشـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــعة 2



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ... والصلاة والسلام على نبيه المصطفى

أمر يدمى القلب أن يجهل مسلم اولويات دينه الحنيف ! فضلا عن ان يتفقه فى الدين ... انا لا اريد علماء ولكن على الاقل معرفة كيف اتوضأ كيف اصلى كيف اصوم .. والاهم من ذلك كيف اكون مسلم مؤمن موحد ،كيف اتجنب الشرك ،كيف اتجنب النفاق ولن يتأتى ذلم الا بمعرفة ما هو الشرك وما هو النفاق فبضدها تعرف الاشياء !! ويكفينا فى ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم " من يرد الله به خيرا يفقه فى الدين " وكما قال ابن باز رحمه الله : معنى ذلك ان من لا يتعلم ولا يتفقه ما اراد الله به خيرا ولا حول ولا قوة الا بالله .
الاهواء ليس لها مكان فى ديننا ،بل ان ديننا قائم على الدليل من كتاب الله وسنة لنبى الجليل وليخسأ الغوغائيون ارباب الحرف المتذببون ... فالحق ابلج والباطل ادلج والله ينصر الحق واهله ويخذل الباطل واهله مهما طال الامد ،وليس ذلك على الله بعزيز ،

ربما يظن ان المقدمة بعيدة كل البعد عن العنوان "الشيعة " لا والله ليس الامر كذلك ولكنها نداء لكل من هجر دينه ليلهس وراء الكتب المشوهة المزينة من الخارج وباطنها من قبله العذاب ،، وما تحويه من اكاذيب واباطيل وتضليل لمن لا يعرف حتى اقل القليل من كتاب الله عز وجل وهو اجل واعظم الكتب !
فهل عرفنا من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه كما فهمها سلفنا الصالح من هم اصحاب النبى ؟
وهل حبهم او بغضهم دين ؟ وما حكم من بغض الصحابة رضوان الله عليهم ؟
وما حكم حب من ابغض الصحابة رضوان الله عليهم ؟
بسم الله نبدأ وعلى الله التكلان
وغير ذى تقى يأمر الناس بالتقى طبيب يداوى الناس و الطبيب عليل


من هو الصحابى ؟

تعريف الصحابي في اللغة مشتق من الصحبة وهي في اللغة بمعنى الملازمة والانقياد وكل شيء لازم شيئاً فقد استصحبه
قال الأصفهاني : الصاحب الملازم إنساناً كان أو حيواناً أو مكاناً أو زماناً ولا فرق بين أن تكون مصاحبته بالبدن ، وهو الأصل والأكثر ، ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته
تعريف الصحابي عند المحدثين :
هو من لقي النبي
صلى الله عليه وسلم يقظة ، مؤمناً به ، بعد بعثته ، حال حياته ومات على الإيمان
بقول الإمام أحمد بن حنبل : بعد أن ذكر أهل بدر فقال ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه
وقال الإمام البخاري : من صحب النبي
صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه
نخلص من ذلك ان الصحابى هو من رأى النبى صلى الله عليه وسلم ولو ساعة واحدة ومات على الايمان !
فمن هم الصحابة ؟؟! ... بشىء من الاختصار

هم من قال الله فيهم

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) الفتح
والله العظيم يكفى هذه الاية الكريمة لمعرفة من هم الاطهار الاخيار ...

هم من قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :

روى البخارى ومسلم واللفظ لمسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه قال _ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا اصحابى لا تسبوا اصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن احدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "
روى مسلم فى صحيحه عن بى بردة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " النجوم أمنة للسماء فاذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ،وأنا أمنة لاصحابى فاذا ذهبت اتى أصحابى ما يوعدون ، وأصحابى أمنة لأمتى فاذا ذهب أصحابى أتى أمتى ما يوعدون "
صدقت يا رسول الله ... فها هم الاقذام الرعاء العالة يتطاولون فى البنيان وينالون من خير الانام فى اصحابه الاطهار الاخيار ..

واسمعوا لفهم السلف :

أخرج الإمام أحمد في مسنده بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه ، فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ " ...

أخرج أبو نعيم بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : من كان مستناً فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة ، أبرها قلوباً ، وأعمقها علماً ، وأقلها تكلفاً ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، كانوا على الهدي المستقيم والله رب الكعب

جاء رجل الى عبدالله بن المبارك وسأله أمعاوية أفضل أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : " لتراب فى منخرى معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - خير وأفضل من عمر بن عبدالعزيز "
وقال الامام احمد رحمه الله تعالى : اذا رأيت رجلا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه - بسوء فاتهمه على الاسلام


حب الاطهار الاخيار للنبى المختار :

محبة النبى صلى الله عليه وسلم دين بل هى دعامة ايمان العبد بالله عز وجل لانه هو الوسيلة الموصلة الى محبة الله عز وجل ، ومحبة الله ورسوله هى الدين كله
ولا يتم يمان الا بمحبة النبى العدنان صلى الله عليه وسلم
أخرج البخاري ومسلم واللفظ للبخاري بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين )
وحقيقة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تقتضى المتابعة له وموافقته في حب المحبوبات وبغض المكروهات والتخلق باخلاقه والسير على نهجه ومتابعته فى اقواله وافعاله والتاسى به فى كل شئون حياته صلى الله عليه وسلم
لابد انكم استشعرتم ما انا بصدده الان ، لابد انكم علمتم من هم اشد الناس حبا للنبى صلى الله عليه وسلم ،لانهم هم من ضربوا اروع الامثلة فى اتباعه وتعظيمه وتوقيره والتأسى به فى كل شىء " حتى فى طريقة اكله وشربه " !صلى الله عليه وسلم
نعم انهم هم ... هم القمم الشامخة هم الجبال الراسية ... هم الاطهار الاخيار تربية النبى المختار ....

والله لو كرهـت يـدي أسلافنـا ،، لقطعتها ولقلت سحقـاً يـا يـدي
أو أن قلبـي لا يـحـب محـمـداً ،، أحرقتـه بالنـار لــم أتــردد
فأنا مع الأسـلاف أقفـو نهجهـم ،، وعلي الكتاب عقيدتـي وتعبـدي
فعلي الرسـول وآلـه وصحابـه ،، مني السلام بكـل حـب مسعـد
هم صفوة الأقوام فأعرف قدرهـم ،، وعلي هداهم يـا موفـق فأهتـد

واليكم بعض من اروع الامثلة لحقيقة المحبة للنبى صلى الله عليه وسلم

*
أخرج الحاكم بإسناده عن محمد بن سيرين قال ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما قال : فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال :
والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر فجعل يمشي ساعة بين يديه ، وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ )) فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك فقال : (( يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ )) قال نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من ملمه إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار ، قال أبو بكر مكانك يا رسول الله حتى استبرئ لك الغار فدخل واستبرأه حتى إذا كان في أعلاه ذكر أنه لم يستبرئ الحجرة فقال مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الحجرة فدخل واستبرأ ثم قال انزل يا رسول الله فنزل فقال عمر والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر

*
أخرج البخاري بسنده عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في حديث صلح الحديبية في حديث طويل وفيه ،
ثم إن عروة - بن مسعود - جعل يرمُقُ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
بعينه قال فوالله ما تنَخَم رسول الله صلى الله عليه وسلم نُخامة إلا وقعت في كف رجُل منهم فدلكَ بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهُم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادُوا يقتتَلون على وضُوئه ، وإذا تكلموا خَفضَوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له ... الحديث

*
أخرج مسلم بسنده عن أبي أيوب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في السفل وأبو أيوب في العلو وقال فانتبه أبو أيوب ليلة فقال :
نمشي فوق رأس رسول الله
صلى الله عليه وسلم فتنحوا فباتوا في جانب ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم السفل أرفق ، فقال لا أعلو سقيفة أنت تحتها ، فتحول النبي r في العلو وأبو أيوب في السفل فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه ، فيتتبع موضع أصابعه ، فصنع له طعاماً فيه ثوم فلما رُد إليه سأل عن موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : لم يأكل ، ففزع وصعد إليه ، فقال : أحرام هو ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، ولكني أكرهه ، فقال فإني أكره ما تكره أو ما كره

* أخرج الطبراني في الأوسط بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال :
(( يا رســول الله ، والله إنك لأحب إلي من نفسي ، وإنك لأحب إلي من أهلي ، وأحب إلي من ولدي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك ، فأنظر إليك ، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا آراك ، فلم يرد عليه النبي
صلى الله عليه وسلم حتى نزل جبريل بهذه الآية :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) النساء
الله اكبر .. نعم الجزاء

*
ذكر القاضي عياض عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنـه قـال : كـان أصحـــاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقــرعون بابه بالأظافر !!
الله اكبر ... نعم التعظيم والتوقير




للحديث بقية ......



30.4.09

الشـيـــــــــــــعة 1 ؟!!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


لا أتعجب أن أرى أوأسمع إنسان بلغ من العمر عتيا واشتعل رأسه شيبا ، ويدعى انه بلغ من العلم مبلغا ،ويتفوه بمثل هذه الاقاويل !!
لا عجب فى ذلك ونحن فى زمن " اتقلبت فيه الموازين" ،سقطت فيه المبادىء ،واهتزت فيه الثوابت ،،، بلغ فيه الباطل مبلغا ! بل وجد الباطل من يدافع عنه ويروج له ببذل الغالى والنفيس ، بل وببذل الانفس ان استدعى الامر !! وكأنه الحق ولا حق غيره .... فى غفلة من اهل الحق ،الذين يمتلكون الحق ولا حق غيره !! فانتفخ الباطل وانتفش وانزوى الحق وانكمش !... ولا عجب فالصراع بين الحق والباطل ،بين الايمان والكفر ،بين الفضيلة والرذيلة .. صراع دائم مستمر نهايته بمقدور الله جل وعلا :
الحق غالب ظاهر، و الباطل زاه
ق زائل. ا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوق[الإسراء:81]، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [الأنبياء:18]. فلكم الويل مما تصف السنتكم الكذب ،لكم الويل مما تصف السنتكم جهلا وزورا وبهتانا !!
هلا ارهق نفسه ولو لسويعات يراجع فيها ولو كتيب فى الاصول والمسلمات للعقيدة الاسلامية "عقيدة اهل السنة والجماعة" ،بدلا من ان يتحفنا بخرفات ما انزل الله بها من سلطان !!
هلا تخلى قليلا عن هذا الصمم فى اذنه ،وهذا العمى فى بصره وبصيرته ،ليسمع ويرى من اهل العلم الربانيين
لا بئس أيها الغافل أو المتغافل !! ،فأنظر واسمع بنفسك .........
" وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [يوسف:53 ]

من يعبدون ؟؟!!!

قال الجزائري(من أكبر وأشهر علمائهم ولاحظ في غلاف الكتاب يعرفونه " بالعالم العامل والكامل الباذل صدر الحكماء ورئيس العلماء)في كتابه الأنوار النعمانية (الجزء الثالث ص 278) يقول ما نصه " و حاصله أنا لم نجتمع معهم على آله ولا نبي ولا على إ;مام ، وذلك إ;نهم يقولون أن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه وخليفته بعده أبوبكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ، بل نقول أن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا "

وهذا أيضاً كبيرهم في العصر الحديث وحجة الله كما يسمونه الخميني الهالك يقول في كتابه كشف الأسرار ما نصه " نحن نعبد إلهاً نعرف أن أعماله ترتكز على أساس العقل ، ولا يعمل عملاً مخالفاً للعقل ، لا إلهاً يبني بناءاً شامخاً من التأله والعدالة والتدين ثم يخربه بيده ويعطي الإمارة ليزيد ومعاوية وعثمان وأمثالهم من المهاجمين ولا يحدد المطلوب من الناس بعد النبي حتى لا يساعد في تأسيس بناء الظلم والجور "

هل لهم نبى غير نبينا صلى الله عليه وسلم ؟؟؟!!!

فهل هذا هو نبيهم ؟؟!!


ما هذا ! كعبة كربلاء ؟! ... ..


وهنا لقطة فيديو للكعبة إ;ن كنت لا تصدق وتظن الصورة مركبة أضغط هنا



هل يا ترى الههم هو على رضى الله عنه ؟؟؟!!!

جاء في كتاب "مدينة المعاجز" للبحراني ( الجزء الخامس ص10 ) رواية تقول أن علي رضي الله عنه صنع فيلاً من طين وركبه وطار به إلى مكه !! (أفلا يعقلون )
وهذا نصه
قال لي جابر بن يزيد الجعفي : رأيت مولاي الباقر(عليه السلام) وقد صنع فيلا من طين ، فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه ، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر (عليه السلام) فقلت له : أخبرني جابر عنك كذا وكذا فصنع مثله فركب وحملني معه إلى مكة وردني ) .." المقصود بالباقر علي رضي الله عنه"




- هنا أحد أصحاب العمائم السوداء في درسه وهو يسب ويلعن في مروان بن عبدالحكم ثم يقرأ رواية من رواياتهم المؤلفة تقول أنه خرجت يد من قبر الرسول صلى الله عليه وسلم مكتوب عليها ( أتشتم علي وهو الذي خلقك ) والكلام موجه لمروان .. أضغط هنا
- وهذا آخر يقول عن المسيح عليه السلام أنه يتشرف بأن يكون عبداً لعلي !! أضغط هنا
- وهنا قصيدة من قصائد المدح وما أكثرها التي يتغنون بها ليل نهار في حسينياتهم "قصيدة علي يا وجه رب الكون"
- إن المتتبع لكتب وروايات الرافضة يجد الكثير والكثير من الأدلة التي يصرحون فيها لعلي بصفات الإلوهية منها على سبيل المثال لا الحصر ما جاء في كتاب " علل الشرائع " الجزء الأول ص 196 يقول أبو جعفر القمي ( إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع الخلائق يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك عن يساره فينادي الذي عن يمينه فيقول : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب صاحب الجنة يدخل الجنة من شاء ، وينادي الذي عن يساره هذا علي بن أبي طالب صاحب النار يدخلها من شاء )



نت أيها السنى لا تؤمن بالأأمة الاثنى عشرية !!! اذا أنت فى عقيدتهم كافر مخلد فى النار !!!!

ماذا عن هذه الفتوى؟!!!


أحد آيات الله في إيران وهو " آية الله سيد حسن البطحي " وعلى موقعه على الانترنت جاء سؤال من فتاة إيرانية تشتكي من ما يفعله بها أباها من الفحش ، مع العلم أباها رجل متدين جداً!! وهي أيضاً!! وعلل أباها فعله بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك مع ابنته كما سيرد ان شاء الله فأباح آية الله ذلك.!!


إضغط على الصورة لتراها بالحجم الكامل ...أكثر وضوحا ......... وربنا يستر علينا

ان كان كل ماسبق فروع وليست اصول فماذا عن ..؟!
ماذا عن تحريف القران ؟! هل هو اصول ام فروع ؟!
ماذا عن المهدى " المحبوس فى سرداب " ؟!!
ماذا عن الاثنى عشرية والعصمة ؟! هل هى اصول ام فروع ؟!
ماذا عن عبادة القبور ؟!
ماذا عن الزهراء ؟!
ماذا عن ام المؤمنين ؟!
ماذا عن تكفير الصحاب الاطهار الاخيار وتكذيب ايات القران ؟! هل هى اصول ام فروع!!
ماذا عن تحليل الزنى ! أقصد زواج المتعة ؟!
ماذا عن زنى المحارم ؟!
ماذا عن الاطفال ؟!
وماذا عن جواز او اباحة الزنى الجماعى فى الحسينيات ؟!
ماذا عن جرائم الرافضة فى العراق وافغانستان؟!
ماذا وماذا وماذا ؟؟!

إن كنت لا تدرى فتلك مصيبة ,, وان كنت تدرى فالمصيبة أعظم




الصور منقولة من موقع فرسان السنة
راجع ايضا هذا الرابط واستمتع .. هنا ..... عفوا لا اقصد المتعة !!

16.4.09

حزب الله في القاهرة: طريق إلى تل أبيب أم على طريق بغداد؟!


كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فـ"
العقيدة في الصحابة والإمامة" هي جزء من العقيدة التي يحرص السلفيون على الاهتمام بها، وتدارسها بين العامة والخاصة كل بحسبه، والشيعة هي أحد أخطر الفرق المنحرفة في هذا الباب، والتي يتم التعرض لها في أثناء هذه الدراسة.
يتم ذلك في أوساط الحركات السلفية وإن لم تكن في خط المواجهة مع
الشيعة؛ ومن ذلك ما كان يتم في أوساط الحركة السلفية الطلابية في أواسط السبعينات.
ولكن بعض فصائل الحركة الإسلامية كانت تعتبر هذا الأمر نوعًا من النبش في الماضي، وكانت تعتبر أن
الشيعة المحكي عنهم في الكتب انقرضوا منذ زمن بعيد، إلى أن عاد شبح الشيعة في أواخر السبعينات على يد "الخُمينى"؛ والذي أطلق تصريحات معسولة حول انتهاء الخلاف بين السنة والشيعة؛ رغم أن كتبه التي نظـَّر بها لثورته مليئة بأباطيل الشيعة من أولها إلى آخرها.
ثم ازداد الأمر سفورًا ووضوحًا عندما وضع دستور بلاده ينص على أن مذهب الدولة هو المذهب الجعفري الاثنا العشري، ولكن أصحاب نظرية انقراض الشيعة زعموا أن
الشيعة المعادين للسنة قد انقرضوا، وأننا أمام جيل جديد من الشيعة يحب الصحابة ويحترم أمهات المؤمنين، وبالتالي يحب أهل السنة؛ بيد أنهم ما زالوا يتسمون "بالشيعة".
وقد اتبع هؤلاء الأفاضل نظرية "لا أرى لا أسمع ولكن أتكلم بما تمنيت" فلم يروا الكتب التي نشرتها "الثورة الإيرانية" ولا الدروس التي يلقيها رءوسهم -
لا سيما في عاشوراء- ولا رأوا محنة أهل السنة في "إيران". فقط ظلوا يرددون ما تمنوه من أن "الشيعة الجدد" سنة يتسمون بالشيعة، وأقصى ما تجد عندهم حب زائد لعلي -رضي الله عنه-.
وجاءت أحداث حماة سـ1982ـنة حينما دك "الأسد" مدينة "حماة" السنية في ظل ترحيب كامل من حليفته "إيران"؛ التي كانت حليفته أثناء الشاه، واستمر الحلف بعد الثورة؛ رغم أن الغلبة في مدينة "حماة" كانت لـ"الإخوان المسلمين" الذين كانوا آنذاك يهتفون لـ"الخُميني" في كل مكان؛ فأفاق منهم من أفاق مثل الأستاذ "
سعيد حوى" -رحمه الله- الذي كتب كتابًا بعنوان "الخُمينية شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف".
وإن بقى الكثيرون لا يريدون أن يحملوا الخُميني أخطاء حلفائه.
ثم جاءت أحداث مذبحة "حركة أمل الشيعية" في "لبنان للفلسطينيين" في "صابرا وشاتيلا" سـ1985ـنة، والتي فاقت مذبحة اليهود والمارون في نفس المخيميْن سـ1982ـنة.
و"الخُمينى" ملتزم الصمت رغم أن "حركة أمل" ليست حليفة له كنظام سوريا وإنما تابعة، ومع ذلك ظل الحالمون في حلمهم بأن ولاء شيعة اليوم للأمة لا لشيء آخر.
وجاء الغزو الأمريكي لـ"العراق" ليعيد إلى الأذهان خيانة "نصير الدين الطوسي" و"ابن العلقمي" اللذيْن تغنى " الخُمينى " بأمجادهما، ولا يذكر لهم في التاريخ إلا دورهم القذر في تسليم "بغداد" للتتار، كذلك سلم "الصدر" وإخوانه "بغداد" مرة ثانية لأمريكا؛ مع أنها الشيطان الأكبر في زعمهم، ولم يكن الأمر مجرد تشفي في صدام؛ بل تعداه إلى حربهم للمقاومة السنية التي قامت بعد سقوط صدام لشغلهم عن مقاومة الأمريكان؛ كل ذلك برعاية إيرانية ما زالت تتم في العلن حتى يومنا هذا.
إلا أن هذه الفضائح لم تأخذ حظها من البيان حيث طغى عليها ظهور "حزب الله" على الساحة في دور حامي حمى العرب، وقائد أوحد للمقاومة في وجه العدو الصهيوني.
وازداد بريقًا ولمعانًا في حربه ضد اسرائيل سـ2006ـنة، تلك الحرب والتي شنها بالوكالة لإعطاء "إيران" ورقة تفاوضية في علاقتها بـ"أمريكا"، وقد تم لهم ما أرادوا بينما لم تستفد القضية الفلسطينية من ذلك إلا استمرار حصار "
حزب الله" لأي عمل فلسطيني ضد إسرائيل ينطلق من الجنوب اللبناني.
وكانت البلية في أحداث سـ2006ـنة أنها تعدت نطاق الحركة الإسلامية إلى العوام؛ مما أنذر بمحاولات تشيع عقدي بين صفوف السنة، صمَّّ معظم الإسلاميين الموهومين بالشيعة الجدد آذانهم عنها، وإن كان بعضهم قد وقف في ذلك موقفًا محمودًا كالشيخ "
يوسف القرضاوي" والذي أطلق تحذير تلو الآخر، والعجب ألا يجد آذانًا صاغية ممن يعتبرونه المرجعية السنية الأولى في العالم.
وجاءت أحداث غزة سـ2009ـنة لتكشف للدنيا بأسرها كذب دعاوى "
حسن نصر" و"حزب الله"، وأنه لم ولن يتحرك، ولن يخسر شيئًا من الأرض الثابتة تحت قدمه من أجل القضية الفلسطينية، ولكن لا بأس بدعم المقاومة الفلسطينية داخل فلسطين إذا كان ذلك سيفتح له الأبواب المغلقة أمام تشييع الفلسطينيين.
ولا مانع أن تنتشر خلاياه في العالم الإسلامي لدعم فلسطين عملاً بقاعدة الطريق إلى فلسطين يمر بالعراق كما أعلنها "الخُمينى" من قبل، وإن كانت الجغرافيا قد ساعدت "الخُمينى" على ادعائه إلا أن الجغرافيا لا تساعد "حسن نصر الله" أبدًا، وهو الذي يتاخم "اسرائيل"، ومع ذلك ارتبط معها باتفاق تفاهم -معاهدة سلام بالعبارة الصريحة- تحدد موطن المواجهة بينهما بمزارع شعبا.
إذن فبناء على هذه المعاهدة فلا طريق لحرب إسرائيل إلا "مصر" و"اليمن" و"البحرين" رغم أن الأخيرتين لا يقل بعدهم عن "إسرائيل" عن بعد "إيران" عنها.
ورغم أن "الرئيس الإيراني نجاد" الذي حضر "قمة قطر الاستثنائية" بمناسبة أحداث غزة ألقى خطابًا من عل ينصح فيه "العرب" أن يستخدموا كل الطرق للضغط على "إسرائيل" دون أن يعلن أي تحرك إيجابي من جهة "إيران".
والآن وبعد أن تم اكتشاف خلايا تنظيمية تابعة لـ"حزب الله" في بعض البلاد العربية ومنها "مصر"؛ فما هو موقف الداعمين لموقف
الشيعة؟ البعض منهم ما زال يدافع متذرعًا بالانحرافات الموجودة في هذه البلاد؛ متناسيًا أن ساحة العمل الإسلامي تشهد في هذه الآونة أكثر من أي وقت مضى ما يشبه الإجماع على رفض كل صور المواجهة المسلحة؛ بل تعدى الأمر إلى أن "جماعة الإخوان المسلمين" على لسان مرشدها شددت على أنها لا يمكن أن تقوم بأي دعم عسكري للمقاومة الفلسطينية إلا من خلال القنوات الرسمية مع أن الإخوان يمتلكون قنوات شبه رسمية؛ مما يؤكد أن اختيار البعد عن المواجهة المسلحة أو ما يمكن أن يجر إليها يمثل مصلحة أساسية للحركة الإسلامية في مصر، ويمثل مصلحة أساسية للمجتمع الذي يريد الدعاة إلى الله إصلاحه لا تحويله إلى ساحة قتال لن تؤدى إلى تحرير "المسجد الأقصى"، ولكن قد تؤدى إلى مزيد من السيطرة الغربية على بلاد المسلمين كما حدث في العراق وغيرها.
الحاصل أن الجماعات الإسلامية التي كانت تسارع إلى التبرؤ من أي عمل مسلح تقوم بها اتجاهات مسلحة سنية آنذاك عليها وبدرجة مضاعفة أن تستنكر أي تفكير شيعي في التواجد بين صفوف السنة؛ كما استنكر ذلك "الشيخ القرضاوي". وأن يتضاعف حينما يتعلق الأمر بحمل السلاح، ولو تحت زعم نصرة القضية الفلسطينية الذي يعلم الجميع أن "حزب الله" لو كانت هذه نيته ووجهته لوجد إليها طرقًا أقصر بكثير من ذلك؛ ولكنه يتستر وراء هذا الأمر لعلمه أن دعاة السنة لا يمكن بحال من الأحوال أن يدينوا تقديم الدعم لـ "غزة"، ولكن واقع الأمر إن حجم تواجد هذا التنظيم الشيعي وتوزيعه الجغرافي يبين كذب هذا الادعاء، كما أن حجم الدعوة إلى التشييع خارج إطار تلك الخلية التنظيمية يدل على وجود مخطط تواجد تنظيم شيعي دعوى، بل وعسكري، وقضية استخدام نصرة القضية الفلسطينية كذريعة لتكوين ميلشيات مسلحة عادة قديمة قامت بها "حركة أمل الشيعية" في "لبنان" والتي انشق عليها "حزب الله" فيما بعد تحت مسمى "أمل الإسلامية" ثم تحت مسمى "حزب الله" وكان "حسن نصر الله" الأمين العام الحالي لـ"حزب الله" عضوًا في كل هذه الحركات على التوالي، وبلغ من حبك "حركة أمل" للدور أن "منظمة التحرير الفلسطينية" لما أجبرت على مغادرة "لبنان" سـ1982ـنة تركت سلاحها وديعة لدى "حركة أمل الشيعية" ظنًا منهم أنهم أغير الناس على القضية الفلسطينية ليحموا بها اللاجئين الفلسطينيين في "لبنان"؛ فتركوهم يواجهون اليهود والنصارى وحدهم في سـ1982ـنة دون تدخل ثم عادوا هم فقاموا هم بمذبحتهم الخاصة في سـ1985ـنة.
ويجب أن يعلم الجميع أن السني في العقيدة الشيعية لا يستحق الحياة وليس له من جزاء عندهم إلا القتل إما بأيديهم وإما بأيدي الإمام الغائب؛ عندما يعود فيبهرج العرب أي يقتلهم قتلاً شديدًا كما تقول كتبهم. بينما لا تكاد تجد لهم هم في قتال الكفار فلا يقاتلونهم إلا لصراع على ملك متى حسم عسكريًا أو حُلَّ تفاوضيًّا -كما يجرى الآن- عادت المياه إلى مجاريها بينهم وبين الأمم الأخرى، وإن سموها أثناء خلافهم معها بالشيطان الأكبر.
والساحة اللبنانية والأفغانية والعراقية ومن قبلهم الساحة الإيرانية ذاتها والتي يصم الكثيرون منهم آذانهم عن سماع استغاثتهم شاهدة بذلك.
وأما العوام فلا يكادون يسمعون الكلام عن العنف وضرب الاقتصاد وغير ذلك إلا وتحركت ثائرتهم وامتلأت قلوبهم غيظا على المتسبب في ذلك؛ لا سيما والأزمة الاقتصادية والبطالة لم تبقِ لأي أزمة أخرى شيئًا لتأتي عليه.
وقد يرى بعض دعاة السنة أن هذا من باب "رب ضارة نافعة"، وأن التحصين النفسي الذي كنا نسعى إلى إيجاده في نفوس العامة قد وجد، وقد يكون هذا الكلام صحيحًا إلى حد ما، ولكن يبقى أن هذا نذير خطر عظيم؛ وهو أن الناس كانوا أشد انزعاجًا لمَّا قيل لهم ضرب الاقتصاد ونحوها عما كانوا عليه عندما كان يقال لهم أعراض الصحابة وأعراض أمهات المؤمنين؛ بل ودماء المسلمين في العراق و لبنان.
إن انزعاج الناس لأمر الدنيا مع عدم اكتراثهم لأمر الدين خطر عظيم يحتاج إلى علاج سريع؛ لتعود الأمور إلى نصابها الصحيح من الحب في الله والبغض في الله ومن وضع الدين في موضعه الصحيح؛ وإلا فإن الذي يحدث في قضية
الشيعة هو تكرار لما يحدث في قضية النصارى حيث يسارع الناس إلى مودتهم وصداقتهم مرددين قوله -تعالى-: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون:6) في غير موضعه؛ فإذا حدثت بينهم خصومة دنيوية ثاروا لها ووقعت الفتن، مع أن الواجب هو الحذر من عقيدتهم أولا، وبغضهم عليها مع معاملتهم في الدنيا بالعدل لا العكس.
نعم يوجد كثير من الناس ممن كان يأخذ كلامنا على
الشيعة مأخذ الشك مؤثرًا عليه -ولو بدافع العاطفة- كلام من يبرئهم من ذلك كله وأما وإذا تغيرت الأمور فالفرصة سانحة لتثبيت الحقيقة في الأذهان ولإيجاد رفض حقيقي للتشيع؛ لا لاستهدافهم اقتصاد الشعوب السنية وأمنها فحسب؛ ولكن في المقام الأول لاستهدافهم عرض أمهات المؤمنين وتاريخ الصحابة الكرام؛ وذلك بهدف تحصين أهل السنة ضد هذه البدعة الخبيثة، وبهدف دعوة المخدوعين من الشيعة سواء ولدوا شيعة أو تشيعوا بعد إذ كانوا سنة، فمع استمرار فضح المذهب الشيعي وعدوانه على الصحابة بل وعلى آل البيت أنفسهم يخرج الله من شاء من ظلمات الباطل إلى نور الحق، و لا يبقى في البدعة إلا من اختار لنفسه طريق الغواية مع استبانه طريق الهدى
.
.
.
.
.
المصدر

13.4.09

حسن أفندى .. مالكش دعوة !!

تحديث مهم وخطير جدا جدا جدا ...!!

.

.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.

بعد أن وعدت اخوانى المعلقين على تدوينتى المتواضعة بان أعيد التفكير فيما طرحته لما وجدته من اختلاف فى الاراء التى اقدرها واحترمها ...........

وبالفعل بعد معادوتى للتفكير " دورت الفكرة فى دماغى كويس قوى " ... استقرت الفكرة فى قلبى وعقلى ولبى وكيانى ووجدت انها من المستحيل ان تتزحزح ولو واحد ملى !! ... وهى :

.

الشيعة فكر عفن ،، وعقيدة فاسدة ،، ويكفى تضليلا وتدليسا على الناس بانها مذهب !! وهى ليست كذلك ولا تمت للمذاهب الاسلامية بصلة البتة .... ولا خير فى انسان يعتنق هذه العقيدة حتى وان حارب اليهود مرات ومرات ... ولا أتوقع صدقا ممن يتخذ الكذب عقيدة !!

.

واحب ان اتقدم بخالص الشكر لصاحب هذا التعليق :

السلام عليكم ورحمة الله .. وبعد

فأحيى فيك جرأتك وشجاعتك وغيرتك على دينك وإيمانك... أحسبك كذلك ولا أزكيك على الله.

أما الشيعة فالتاريخ لا يذكر لهم أنهم أنصفوا أهل السنة يوما أو كانوا لهم عضدا وإنما كانوا دوما عليهم....

وكان الأعداء من تتر.. ويهود.. وإنجليز... وفرنسيين.. وأمريكان يدلفون إلى بلاد المسلمين بمساعدتهم

إذ كانوا هم العيون التى تدل الأعداء على عوراتنا وكانوا بمثابة الطابور الخامس الذى يسبق طوابير الأعداء إلى بلادنا.

وإنى لشاهد عيان عليهم فى الباكستان والأفغانستان.. "وليس الخبر كالمعاينة"

وأما الإخوان فلست أدافع عنهم باعتبارى واحدا منهم ولكن باعتبار ماذكر "جنى" فى تعليقه...

ولكن أفسر وعلى مسؤليتى الشخصية أنه ربما تكون هناك وفى الوقت الحاضر بعض المصالح السياسية بين الإخوان وبعض الجهات الشيعية تدفعهم إلى هذا التأييد السياسى...

فهو ليس استرتيجية بقدر ماهو تكتيك..

بمعنى أنها مرحلة وليست هدفا..

.أعتذر للإطالة ...تقبل تحياتى والله معك

أما عن صاحب التعليق فهو الشيخ الجليل د. توكل مسعود




اعترف حسن نصرالله أن المعتقل اللبناني لدى السلطات المصرية سامي شهاب، هو أحد أعضاء حزب الله وأن نحو عشرة معتقلين آخرين غيره ربما يكونوا أعضاء بالحزب، ونفى أن يكونوا 50 شخصا كما اعلنت السلطات المصرية ذلك في وقت سابق.
وقال إن شهاب فعلا كان يقدم دعما لوجستيا للفلسطينين في قطاع غزة، وأنه لحظة اعتقاله كان ينقل عتادا وأفرادا داخل فلسطين، وأنه هو الذي أرسله للقيام بهذه المهة.
وشن نصر في تصريح نقلته قناة الجزيرة القطرية،مساء أمس، هجوما على الحكومة المصرية، وقال إن الذي ينبغي أن يدان ويقدم للمحاكمة هو النظام المصري، لحصاره الفلسطينين، ونفى في الوقت ذاته قيام حزبه بنشر التشيع في مصر أو في أي بلد عربي، وأكد ان حزب الله لا يريد ان يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو في العالم، وأن مهمته حماية لبنان من العدو الصهيوني، وأنه حزب لبناني القيادة والقاعدة ولا يوجد له قواعد في أي مكان آخرإلى ذلك وصف مسئول إخواني مصري بارز، التهم التي وجهتها النيابة العامة المصرية، إلى حزب الله اللبناني بأنها "ملفقة".
وقال إبراهيم منير المشرف العام على رسالة الإخوان المسلمين المصرية، إن النظام المصري الآن في مأزق صعب على الصعيدين الخارجي والداخلي .
ورفض منير في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء الماضي لقناة العالم الإيرانية التي تبث من بيروت، التهم التى اطلقها النائب العام المصري ضد المعتلقين وقال إن النائب العام يعرف جيدا أن الاعترافات أخذت تحت التعذيب وتحت قانون الطوارئ المعمول به منذ 30 عاما وبدون وجود محامين.
ولفت منير إلى ما وصفه بـ"القاعدة الجماهيرية التي يحظى بها السيد حسن نصر الله الامين العام حزب الله لبنان بين الشعب المصري" وقال: إن صور السيد حسن نصر الله موجودة في أغلب بيوت الناس ، مؤكدا أنه ليس لدى حزب الله أو حماس اي مخطط لزعزعة الأمن في مصر وأن التهم الموجهة إلى المتهمين المعتقلين هي تهم ملفقة تماما بحسب رأيه........ البقية هنا

===========================

مع خالص احترامى وتقديرى لحماس وغيرة أخوانى وأخواتى المحبين والمهتمين بالقضية الفلسطينية وقضية غزة خاصة !!،، ومع خالص أسفى وحزنى وألمى على تخاذل أو ضعف أو قلة حيلة أو ما يسمونه بحكمة الحكومات العربية بالاجماع وبدون استثناء !!
ومع يقينى وإيمانى بأن القضية الفلسطينية لن تحل ولن يرحل عنها أحفاد القردة والخنازير إلا بما أمر به الله عز وجل .. وهو الجهاد فى سبيل الله لنصرة دين الله " فقط " وليس لنصرة عروبات بالية أو قوميات واهية ..!!
الا أننى أرفضها بشدة ... سياسة الاصطياد فى المياه العكرة " هكذا سميتها "
فان أراد السيد حسن أفندى ،وإن كان حقا قد جافاه النوم لما يحدث للاخوة فى فلسطين وغزة خاصة !! فاعتقد أن لديه جبهة مفتوحة تجاه اليهود "اسرائيل" يستطيع فى أى وقت من خلالها أن يشن هجوما على عدوه اللدود كما يدعى !! أم أن الامر أصبح جعجعات واهية ؟! ...
أم أنها فقط لزعزعة نظام .." مش ناقص زعزعة " ؟!
أم أنها فعلا تنفيذا لاجندات إيرانية وتكريسا لانقسامات إقليمية... إحنا مش ناقصينها ؟!
أم أنها النية المبيتة أو العقيدة المبنية على نشر مذهب فاسد وأفكار خبيثة ما أنزل الله بها من سلطان ، من خلال إستغلال عاطفة وحماس البسطاء من بنى أمتنا تجاه القضية الفلسطينية ؟!
............... باختصار شديد .. يا سيد حسن أفندى مالكش دعوة ..

أم عن إخوانا "الأخوان" ، إن كانت هذه التصريحات رسمية أو إن كان هذا هو فكر الاخوان ... يبقى كفاية .. مش عايزين إخوان !!


11.10.08

الخطر الشيعى ومسئولية العلماء...2

قال تعالى
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) "المائدة:2"
ورحم الله بن سعود رضى الله عنه حين قال
الجماعة ما وافقت الحقَّ وإن كنتَ وحدك.
ذاك خطاب الشيخ يوسف القرضاوى لاحمد كمال ابو المجد والذى يفند فيه ادعاءات من افترى عليه واتهمه بالباطل هو ومن معه من اهل السنة من دعوى للتفرقة وغيرها من الدعاوى الباطلة ؟؟؟؟؟؟؟؟
سعادة الأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد قرأتُ رسالتك المنشورة في صحيفة (الدستور) المصرية، ودقَّقت النظر فيها. وعجبتُ أن تصدر من مثلك، وأنت السياسي المجرِّب، والقانوني البارع، والإسلامي المعروف، وسليل العائلات الشرعية العريقة أبوَّة وخؤولة.
والذي أدهشني في الرسالة: أنك تخاطبني وكأنك لا تعرفني، ولا تعرف اتجاهي، ولا مواقفي ولا تاريخي الفكري والدعوي، على أننا طالما التقينا في مجالات شتَّى، في مصر، وفي قطر، وفي الجزائر، وفي البحرين، وفي الأردن، وفي روما، وفي غيرها. وما كنتُ يوما من الأيام مهيِّجا ولا داعيا إلى فتنة ولا فُرقة. بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية، وحين سعيتُ إلى تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعوتُ فيه ممثِّلين لكلِّ الفرق والمذاهب المتَّبعة والمعروفة في الأمة، التي لم تنشق عن الأمة تماما، ولم تمرُق من الإسلام وعقائده الأساسية. فدعوتُ إخوة يمثِّلون كلَّ الطوائف والمذاهب الإسلامية: من الزيدية، ومن الإمامية الإثني عشرية، ومن الإباضية، وكان من الذين دعوتهم: آية الله محمد علي تسخيري، الذي عرَفتُه منذ سنين طويلة، وجَّهتُ إليه الدعوة، ورشحتُه لمجلس الأمناء، ثم للمكتب التنفيذي، بل رشحتُه ليكون أحد نوابي، وأوصيتُ بانتخابه، وهذا كلُّه في إطار حرصي على التقريب، والتوحيد، وهو تتمَّة لما قمتُ به في هذا المجال، من المشاركة في مؤتمرات التقريب، التي عُقدت في الرباط، وفي دمشق، وفي البحرين، ثم في الدوحة. ولكن دعوتي إلى التقريب لم تكن مطلقة، بل كانت مقيَّدة، وكانت مشروطة، فمنذ مؤتمر المغرب، وأنا أبصِّر وأذكِّر بالعقبات التي تقف في سبيل التقريب، وبدون معالجتها يصبح التقريب مجرَّد مؤتمرات تُعقد وتنفض، وتُسفر عن قرارات وتوصيات هي حبر على ورق.
من هذه العقبات التي أكَّدتها في كلِّ مؤتمر:
1. الموقف من القرآن الكريم، وأنه كلام الله المكتوب في المصحف، لا يقبل الزيادة ولا النقصان.
2. الموقف من الصحابة وأمهات المؤمنين، الذين نقلوا إلينا القرآن، وحفظوا لنا السنن، وهم تلاميذ المدرسة المحمدية، وهم الذين فتحوا الفتوح، وأدخلوا الأمم في الإسلام، فلا غرو أن أثنى عليهم القرآن، وأثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعل قرنهم خير القرون بعد قرنه، كما سجَّل لهم التاريخ بطولات وصفحات ومواقف أخلاقية بمداد من نور. فلحساب مَن نشوِّه تاريخ هؤلاء الأبطال؟ ولماذا يريد بعض منا أن يصوِّر تاريخ خير قرون الأمة وكأنه ظلمات بعضها فوق بعض؟
3. التوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر. فإنك قد تكسب عشرة أو عشرين أو مئة أو مئتين، أو ألفا أو ألفين، ولكن حين يكتشف المجتمع أنك تحاول تغيير عقائده، ومحاربة مذهبه، سيتَّجه إليك باللعنة، وستقف الملايين كلُّها ضدَّك، ولكن الخطورة أن يتأخر هذا الاكتشاف
.4. الاعتراف بحقوق الأقلية، الدينية والسياسية، سواء كانت الأقلية سنية أم شيعية.وهذا ما صارحتُ به الإخوة في إيران حين زرتُهم منذ عشر سنوات، في الولاية الثانية للرئيس محمد خاتمي، الذي يتَّمتع بأفق رحب، وعقل متفتِّح، والذي قابل تحيتي بمثلها، حينما حضر إلى الدوحة منذ سنتين للمشاركة في أحد المؤتمرات، وأصرَّ على أن يزورني في بيتي. كما صارحت المشايخ وآيات الله حيثما لقيتُهم، في طهران، وفي قم، وفي مشهد، وفي أصفهان، المدن التي زرتُها.
من شأن النذير أن يصرخ:
وما تمنيتموه من أن لو كان إعلان موقفي هذا بيني وبين إخواني من علماء الشيعة في إطار محدود، بدل إعلانه على عوام الناس في الصحف, أقول:
هذا قد تمَّ يا دكتور خلال أكثر من عشر سنوات, تمَّ في مؤتمرات التقريب, وتمَّ خلال زيارتي لإيران سنة 1988م بيني وبين علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان. وتمَّ فيما كتبتُه من بحوث ورسائل آخرها رسالة (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب "الفرق الإسلامية"), ولكني وجدتُ أن المخطط مستمر, وأن القوم مصمِّمون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط, ورصدوا لها الأموال, وأعدُّوا لها الرجال, وأنشأوا لها المؤسسات، ولهذا كان لابد أن أدقَّ ناقوس الخطر, وأجراس الخطر - يا دكتور - لا تؤدِّي مهمَّتها ما لم تكن عالية الصوت, تُوقظ النائم, وتنبِّه الغافل, وتُسمع القريب والبعيد. أرأيتَ أجراس إنذار الحريق؟ وما تُحدثه من دويٍّ هائل قد يُزعج بعض مرهفي الحساسية, ولكن هذه طبيعتها.وأنا أردتُ أن أنذر قومي, وأصرخ في أمتي, محذِّرا من الحريق المدمِّر الذي ينتظرها إذا لم تَصْحُ من سكرتها, وتتنبه من غفلتها, وتسدّ الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير, ولا يخافون خطره!
أنا النذير لقومي يا دكتور, والنذير لا يجلس في غرفة مغلقة ويصيح، وسيعلم المخالفون من قومي من قريب أني أنا المصيب وهم المخطئون, ولا أحبُّ أن أتمثَّل بقول الشاعر:
أمرتهمو أمري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد!
وقد قال تعالى في شأن قوم: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) "القمر: 4، 5".
على أن ما نبَّهت عليه، وما حذَّرت منه - يا دكتور - واضح كلَّ الوضوح, كالشمس في ضحى النهار, لا يحول دونها سحاب ولا دخان.فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية أقرَّ به الشيعة أنفسهم, هل نريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ لقد أقرَّ بهذا الرئيس السابق رفسنجاني, والذي يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني في لقائي معه على شاشة الجزيرة في 21/2/2007م.فقد رفض أن يقول أي كلمة في إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت, وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن يبلِّغه؟
ووكالة الأنباء الإيرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل البيت)!
وآية الله التسخيري لم ينكر ذلك, ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا, وهو المصطلح المستعمل في نشر النصرانية, وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته, كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه, وكلمة (تبشير) كما ذكرتُ في بياني السابق, مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله..
وآية الله الشيخ محمد حسين فضل الله, أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي, كما غضبت من أجل نشر التبشير الشيعي, وقد رددتُ على هذا الزعم في بياني السابق.على أن الواقع العملي هو أصدق شاهد على ما أقول, فها نحن نرى مجتمعات سنية خالصة, لم يكن فيها من عشرين سنة شيعي واحد, ولم يكن فيها أي مشكلة تؤذن بصراع ديني فِرَقِي (طائفي) قد أمسى فيها شيعة يتحدثون وينشطون ويتحرَّكون، ولهم صوت مسموع، ويطمعون أن يزدادوا ويكثروا، ويسعون إلى أن ينموا ويتوسَّعوا.ومَن يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم. بل يجب أن ينظر إلى أرض الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفُتن قليل منهم بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لضرورة الفلسطينيين إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام.
متى يكون الوقت مناسبا؟
والقول بأن تحذيري جاء في غير وقته: غير مفهوم. فمتى وقته إذن؟
أبعد خراب البصرة - كما يقال - يكون وقته؟ أعتقد أن هذا هو وقت البيان الواجب، بل ربما تأخَّرنا بعض الوقت، ومن المتَّفق عليه بين الأصوليين: أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ما الخطر في نشر التشيع في عالم السنة؟
وقد يسأل سائل: وما الخطر في ذلك؟الخطر في ذلك نراه بأعيننا، ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف ومئات الألوف، كما هو جلي لكلِّ ذي عينين في العراق، مليشيات الموت، وتحريق المساجد والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة، إلى آخر ما شهدناه من مآس تقشعر لها الأبدان.كما شهدناه في لبنان، وفي اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق.بل حسبنا ما يجري في اليمن الآن من صراعات دموية بين الحكومة من جهة وبين الحوثيين الذين كانوا زيدية مسالمين ومتآلفين مع إخوانهم الشافعية، فلما تحوَّلوا إلى اثني عشرية، انقلبوا على أعقابهم، يحاربون أهلهم، ويقاتلون قومهم.وهذا مثل بارز يجسِّد الخطر الذي نخافه ونحذِّر من وقوعه.
الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسُّع، ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران.
إغلاق الملف:
وأعجب ما قرأتُه في رسالة صديقنا الدكتور كمال أبو المجد، قوله: إن لي عندكم دعوة ورجاء، أن تسارعوا - دون انتظار دعوة من أحد - إلى إغلاق هذا الملف بغير إبطاء، وكأنه ما فُتح!!
ولماذا فُتح إذن؟ أفُتح بدون وعي؟ أم بوعي وبصيرة؟ وهل فُتح لأمر يستحقُّ أن يفتح من أجله أم فُتح عبثا ولهوا، أم اعتباطا ومصادفة؟إني فتحتُ هذا (الملف) لأني شعرتُ بالخطر يهدِّد أمتي بمزيد من الانقسام في المجتمع الواحد، ومزيد من الصراع، فبادرتُ بتنبيه قومي على الخطر، ورجوتُهم أن ينتبهوا للمآلات وللمخاطر التي يمكن أن تحيق بهم.القرضاوي يفند ادعاءات أبو المجد ويعاتب "أصدقاءه" على خذلانهم له.
كأنك تريدني يا دكتور، أن أخون ديني ورسالتي، وأن أضلِّل قومي وأمتي، وأن أنقض الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ليبيّن للناس الحقَّ ولا يكتمونه، وأن أكون شيطانا أخرس، حيث أرى بلاد السنة تنتقص أطرافها أمام الغزو الشيعي، وأقف ساكتا، لأن السكوت من ذهب!إن المناداة بإغلاق الملف: فرار من المواجهة مع الواقع، والواجب في مثل هذه الحال هو المواجهة والتصدِّي ولكن بالحكمة والاعتدال. وإن كان الدكتور أبو المجد له كتاب (حوار لا مواجهة) ففي بعض المواقف أرى أنه لا بد من المواجهة والحسم. ولكلِّ مقام مقال.
هل نحجر على نشر المذهب؟
وقد يتساءل البعض: هل المطلوب هو الحجر على نشر المذاهب الاعتقادية؟ ونقول: إن هذا إذا كان باتفاق أهل المذهبين الكبيرين: السني والشيعي، فلا حرج. إذ يرى الحكماء من المذهبين أن لا حاجة إلى ذلك، لأن نشر المذهب في جماعة المذهب الآخر يثير حساسية وفتنة وتحفُّزا للمقاومة، وهذا ينافي فكرة التقريب. وهو ما اتَّفق عليه العقلاء من علماء المذهبين في لقاءات ومؤتمرات شتَّى (في الرباط والبحرين والدوحة). وتعاهدوا على ذلك، فيجب احترامه ورعايته، (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) "الفتح:10".وأما إذا أُريد إطلاق الحرية في ذلك، فيجب أن يعلن الفريقان ذلك، وأن يتمَّ ذلك في وضح النهار، دون تسلُّل أو عمل في الخفاء، وأن يكون سلاح الجميع الحجَّة والبرهان، لا المال والإغراءات المختلفة. وأن يكون من حقِّ كلِّ فريق الرد العلمي على الفريق الآخر، وأن يسلِّح جماعته بالثقافة الواقية من الغزو. ولا سيما إذا كان غزوا منظَّما يقوم به أفراد مدرَّبون، وتسنده دولة غنية كبيرة ذات رسالة.فإن أول ما يقوم به الداعي إلى مذهب اعتقادي: أن يهاجم المذهب الآخر، ويبيِّن أنه ضلال وباطل، وأنه ينتهي بصاحبه إلى النار، وأنه لن ينجِّيه من النار إلا اعتناق أصول المذهب الآخر، وهنا يجد المدعو نفسه مضطرًّا للدفاع، وخير وسائل الدفاع الهجوم. فيهاجم مذهب الداعي، ويدلِّل على بطلان أسسه واحدا بعد الآخر. فيقول السني للشيعي مثلا: إن دعوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ بالخلافة له ولذريته من بعده، لا أصل لها في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وهي تتنافى مع ولاية الأمة على نفسها، وجعل أمرها شورى، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) "الشورى:38"، وقوله تعالى لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَال لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) "البقرة:124".واتهام الصحابة بكتمان الوصية وخيانة الرسول، واغتصاب حقِّ علي: يناقض ثناء الله عليهم في القرآن في أكثر من سورة، وثناء الرسول عليهم، وثناء التاريخ عليهم، ويتناقض مع موقف عليٍّ الذي كان لهم مشيرا ومعينا، ولم يعلن للناس يوما أن عنده وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم.ولو كان هذا حقًّا لم يتنازل الحسن بن علي عن الخلافة التي بُويع بها، ويدعها لمعاوية حقنا لدماء المسلمين، وقد أثنى عليه الرسول الكريم بموقفه.
ودعوى أن عليًّا رضي الله عنه وأحد عشر من ذريته أئمة معصومون لا يجوز عليهم الخطأ: لا دليل عليها من قرآن ولا سنة، وقد أمرنا الله في عدد من آيات كتابه بطاعة الله والرسول، ولم يأمرنا بطاعة الأئمة، إلى آخر ما يقال هنا من الردِّ على الدعاوى والشبهات، وهو كثير وطويل.
ويستطيع السني أن يعلن بكلِّ اعتزاز: أن مذهبه هو الذي يتوافق مع تطلُّعات البشرية المعاصرة إلى التحرُّر والمساواة، دون تمييز لأسرة لها حقُّ حكمهم بغير اختيارهم، فلا وصية لهم ملزمة من السماء، ولا أحد له حقُّ العصمة، فلا يعترض عليه.
لم أَحِدْ عن الوسطية:
بقيت هنا الإجابة عن سؤال مهم وجَّهه إليَّ بعض الإخوة قائلا: إنك كنتَ دائما من دعاة الوسطية والاعتدال، حتى عُرف هذا المنهج بك، وعُرفتَ به، وقال مَن قال عنك من الباحثين والمفكرين: رائد الوسطية. وهو ما نعتقده من خلال مطالعتنا لتراثك ومواقفك، ولكنك في هذه القضية مِلْتَ بقدر ما إلى التشدُّد والمواجهة، فما تفسير ذلك؟
وأحبُّ أن أبيِّن هنا: أني لم أَحِدْ عن منهج الوسطية قيد شعرة، ولكن بعض الإخوة قد يفهمون الوسطية على غير ما فهمتُها. فهم يحسبون أنها الميل إلى التيسير في كلِّ شيء، وأخذ موقف اللين في كلِّ أمر، وهذا ليس بصحيح. فالوسطية عندي: أن أشدِّد في موضع التشدُّد، وأن ألين في موضع اللين. وأن أحرِّم حيث يجب التحريم، وأن أحلِّل حيث ينبغي التحليل. ولذا وقفتُ في موضوع (فوائد البنوك) مع المتشدِّدين، ولم أَمِل مع الذين يريدون أن يحلِّلوها بسبب أو آخر، وأصدرتُ كتابي (فوائد البنوك هي الربا الحرام)، وفي كثير من المواقف أتشدَّد تبعا للأدلة، وإن كان التيسير هو الغالب عليَّ. وفي القضايا المتصلة بالعقيدة، أقف كالجبل الأشم، لا أتزحزح، ولا أتزلزل، ومن هنا كان موقفي من الشيعة والتشيع، وهذه هي الوسطية الحقَّة.
وهو ما عبَّر عنه أبو الطيب - فأجاد - بقوله:
ووضع النَّدى في موضع السيف بالعلا مُضِر كوضع السيف في موضع النَّدى!
رسالة إلى المفتونين بإيران:
وأخيرا كنتُ أودُّ من الدكتور أبو المجد أن يوجِّه رسالته هذه - أو رسالة مثلها على الأقل - إلى المفتونين بإيران وحزب الله من قومنا، بل من أصدقائه وأصدقائي، الذين يعز عليَّ أن أراهم في موقف يفتقد الشرعية، والذين لم تحدِّثهم أنفسهم بكلمة نقد يوجِّهونها للذين أسفُّوا في خصومتهم معي، وافترَوا علي بالباطل، فخذلوني حيث تجب النصرة، حتى كدتُ أتمثَّل بقول الشاعر:
وإخوان حسبتهمو دروعا فكانوها، ولكن للأعـادي!
وخلتهمو سهاما صائبات فكانوها، ولكن في فؤادي!
كنتُ أود من أبي المجد أن ينصح لهم مخلصا:أن يرفعوا الغشاوة عن أعينهم حتى يبصروا، وينزعوا أصابعهم من آذانهم حتى يسمعوا، أجل، حتى يرَوا ويسمعوا ما يجري في بلاد السنة من حولهم، ولا يعتبروا ذلك شيئا لا يستحقُّ الالتفات، فإن (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) الذي قالوا إنهم أخذوه منِّي، يوجب عليهم أن يعيدوا النظر في (تنزيل هذا الفقه على الواقع)، فمن المهم أن يُعلم أن البلاء الذي لا يمكن تداركه وعلاجه بعد وقوعه مقدَّم فقها وشرعا على البلاء الذي يمكن تداركه ووقوعه. ومن ذلك تغيير اعتقاد المرء من فرقة إلى فرقة، كانتقال المسلم من السنة إلى الشيعة، فهذا إذا وقع لم يمكن تداركه بحال. وقد كان (العراق) ذا أغلبية سنية كبيرة إلى القرن الثامن عشر، ثم بدأ الزحف المخطَّط في غفلة من الدولة العثمانية. بل كانت (إيران) نفسها سنية، كما يشهد بذلك تاريخ علمائها في التفسير والحديث والفقه والأصول واللغة والأدب والتاريخ وغيرها، ثم أصابها ما أصابها، وغدت اليوم دولة التشيُّع الكبرى في العالم. ومن أغرب ما قاله هؤلاء الأصدقاء: إن تحذيرنا من الغزو الشيعي لمجتمعات السنة، وقوف مع الاستكبار الأمريكي، أو الاستعمار الصهيوني، ولا تلازم بين هذا وذاك، فنحن نرفض الغزو الشيعي، ونقف في وجه الطغيان الأمريكي، والعدوان الصهيوني، جنبا إلى جنب، ونؤيد المقاومة بكلِّ قوَّة ضد الصهاينة والأمريكان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان.
وزعمهم أن موقفي المحذِّر من الغزو ينافي الدعوة إلى (الوحدة الإسلامية) غير مسلَّم، فالوحدة الإسلامية إذا لم تقُم على أساس مكين من كتاب الله وسنة رسوله، لن تقوم لها قائمة. ولذا قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) "آل عمران:103". فالوحدة إذا لم تعتصم بحبل الله لا خير فيها، والإسلام يرى أن التفرُّق على الحقِّ خير من الاتحاد على الباطل. ورحم الله ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي قال: الجماعة ما وافقت الحقَّ وإن كنتَ وحدك. وحسبنا قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) "المائدة:2"، ومثله الاتحاد على الإثم والعدوان، منهيٌّ عنه ولا خير فيه.
كنا نتمنَّى من أصدقائنا أن يقولوا كلمة واحدة للذين نشتكي منهم: أن كفُّوا أيديكم عن المجتمعات السنية اليوم، ولنتفرغ جميعا للصهاينة والأمريكان! ولكنهم لم يقولوها.فهل يُراد منا أن ننام على آذاننا حتى يتم الغزو مهمَّته في عقر دارنا، وتتحوَّل مجتمعاتنا عن معتقداتها، وثوابتها، ونحن في غفلة لاهون، وفي غمرة ساهون؟ وإذا رفعنا أصواتنا محذِّرين ومنذرين كنا مثيري فتنة بين المسلمين؟
وفي الختام، أريد أن أسجل هنا نقطة مهمة، فمن العجيب أن وكالة الأنباء الإيرانية قد صمتت، ومراجع الشيعة قد توارَوا إلى الخلف، وتركوا أهل السنة يردُّ بعضهم على بعض، وهم يتفرَّجون! وهو مشهد مذهل حقًّا:
ألا يوجد في المجتمع الشيعي كاتب واحد ينتصر لموقفي، أي لأهل السنة، في إيران أو العراق أو لبنان أو الخليج! على حين أن نفراً من رجال السنة من هنا وهناك - ولا سيما في مصر بلد الأزهر - مَن ركب جواده، وامتشق سلاحه، دفاعا عن الشيعة المظاليم!
اللهم إنا نشهدك على أننا لا نريد إلا الخير والسلام لأمة الإسلام. وكفى بك شهيدا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
يوسف القرضاوي

21.9.08

الخطر الشيعي ومسؤولية العلماء












أشرف عبد المقصود : بتاريخ 20 - 9 - 2008





العالم الرباني هو من يستعظم المسؤولية التي حمّله الله إياها ، ويقدِّر أمانة الله في عنقه ، ويتحمل العبء الثقيل الذي كُلِّف به في مواجهة التيارات الهدامة التي تنخر في جسد الأمة ، فهو يستشعر عن بعد الخطر الدَّاهم على أمته فلا ينتظر حتي يعم البلاء بل يسارع للتحذير دون إبطاء ، فالبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [ آل عمران :187 ] .



ومن الثابت ان كثيرا من علماء أهل السنة المعاصرين في دعوتهم للتقريب مع الشيعة - لحسن نيتهم وعدم معرفتهم بألاعيب الشيعة وحيلهم – قد انتهى به المطاف آخيرا للتحذير منهم وكشف خداعهم ، خذ مثلا : العلامة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله ، فقد كان من دعاة التقريب والمهتمين به، وسعى لعقد مؤتمر إسلامي بين الفريقين ثم تبين الخداع والزيف فحذر منهم وبين غرضهم فقال : ( دعاة التقريب من علماء الشيعة إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات بالقاهرة ويستكتبون فريقا من علماء الأزهر لهذه الغاية ، لم نر أثرا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما ، فلا يزال القوم مُصرِّين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما إلى الآخر ) " السنة ومكانتها في التشريع " ص ( 10) .
* * * *
وهذا نفسه ما حدث مع العلامة الألمعي الفَطِن الدكتور يوسف القرضاوي الذي قضى سنوات طويلة من عمره ينافح عن التقارب المذهبي - وهو المبرأ من أي شبهة غلو مذهبي أو كراهية للآخر - لما استشعر خطر المسؤولية وفداحة الخطب أطلق صيحاته المتكررة للتحذير من الخطر الشيعي ، الذي خرج من قمقمه - بمباركة قوى أعداء الإسلام - ليشغل أهل السنة بالفتن كما هي عادته على مر الأزمان. لقد صبر الشيخ على الشيعة كثيرًا ، وطالما كنتُ واثقًا أن صبره لا يعني المهادنة أو الإقرار لمخالفاتهم ، وإنما يستتر خلفه حكمة وسعي دءوب لنصحهم في السر والعلن ورغبة في وحدة الأمة ضد الأخطار الخارجية التي تتهددها ، حتى إذا ما طفح الكيل لم يكن من بد من وقفة حاسمة معهم :
1- واستياء القرضاوي من تصرفات الشيعة في إيران ظهر في حوار معه ( نقله موقع إسلام أون لاين ) حيث قال : ( ومما قلته للإخوة أيضا في إيران: إن أهل السنة في طهران يقدرون بمليونين أو أكثر، وهم يطالبون منذ سنين بإقامة مسجد لهم، يجتمعون فيه لأداء فريضة صلاة الجمعة ، ويشاركهم في ذلك السفراء العرب والمسلمون، فلم تستجب السلطات لهم حتى الآن ) اهـ .. ولم تُعِره إيران أي اهتمام ، بل في مناظرة بقناة الجزيرة العام الماضي بين القرضاوي ورفسنجاني – الذي يمثل الموقف الرسمي لإيران راعية مؤتمرات التقريب - رأينا القرضاوي وقد ضيق الخناق على رفسنجاني ليتبرؤا من هذه الانحرافات واللعن والسب ، فرأيناه يلف ويدور ولم يتتزحزح قيد أنملة عن موقفه !!
2- ثم رأينا تسليطهم لأذناب الشيعة - ممن تشيعوا - للهجوم على القرضاوي في الصحف والمجلات ، فألف المتشيع أحمد راسم النفيس - ومن يسمي نفسه بالمتحدث الرسمي للشيعة بمصر - كتابا بعنوان : " القرضاوي وكيل الله أم وكيل بني أمية " كال فيه التهجم والسباب للقرضاوي ، وقال عنه ص (12 ) : ( وأنه من جمعية عشاق القتلة من بني أمية ) نعوذ بالله من الخذلان .
3- ثم جاء مؤتمر الدوحة الأخير العام الماضي - فأثبتت له بجلاء أن اللعبة انتهت وانكشفت وأن التقريب عندهم يعني التقريب للتشيع وفتح الباب لنشر المذهب . وفي المؤتمر فاجأ القرضاوي الحضور في مفتتح اللقاء بانتقاده لسياسية "التشييع" التي تنتهجها إيران في المجتمعات الإسلامية السنية ، وقال موجها كلامه للتسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في إيران ومتساءلا : «ماذا ينفعكم أن تدخلوا بلداً سنياً مثل مصر أو السودان أو المغرب أو الجزائر وغيرها من بلاد خالصة للشافعية والمالكية... وأن تحاولوا أن تكسبوا أفرادا للمذهب الشيعي؟... هل ستكسبون 10 أو 20 أو 100 أو 200 لكن بعد ذلك تنجزون فتنة في البلد، وسيكرهكم الناس ويلعنونكم بعد ذلك» اهـ .
5- وفي شهر يناير 2007 وصفت صحيفة "ملي دار" العراقية الشيعية ، الشيخ يوسف القرضاوي بأنه "أشد أعداء الشيعة"، واتهمته بتحريض الأكراد عليهم . ولفتت إلى أن الشيخ القرضاوي هاجم تسخيري رئيس مجمع التقريب بين المذاهب في إيران في الجلسة الختامية للمؤتمر، قائلاً: " إما أن تنجح فكرة التقريب بين المذاهب على أرض الواقع أو لنفض هذه السيرة وتغلق مجمعك وتقوم بتسريح موظفيك ".
6- وإذا كان تحذير القرضاوي قيل عامين بنقابة الصحفيين من المد الشيعي يعده البعض غير كاف ، وفي المقابل يعتبره الدكتور محمد سليم العوا " زلة لسان " ؛ فقد قطع الشيخ حفظه الله الشك باليقين قبل أيام بتحذير واضح بين فيه بشدة خطورة المد الشيعي في غزو البلاد العربية ، ثم بين بدع الشيعة وانحرافهم في معتقدهم ، فقامت الدنيا ولم تقعد ، وانبرى الشيعة للطعن في الشيخ والهجوم عليه حتى ممن كانوا يتظاهرون بالاعتدال أمثال التسخيري وفضل الله !!
* * * *
أما التسخيري فأمره مكشوف ومفضوح، فبينما هو يقدم نفسه كراعٍ للحوار بين المذاهب، يشرف شخصيا على جهود التشييع في البلاد السنية ، مستغلا جهل أهل السنة بحقيقة التشيع وفي بلدان لا تعرف الفرق بين الشيعي والشيوعي !! ولكن لن تنطلي علينا ألاعيب هذا الرجل وحيله ، ولا أنسى خزيه أمام الدكتور محمد عمارة حين فاجأه - في مناظرة جرت بينهما بقناة العالم في شهر ربيع الأول 1429هـ - بنص من كتاب الطهارة للخميني ( والمطبوع بطهران بمناسبة أسبوع الوحدة الذي دعا إليه الخمينى خداعا وتضليلا للسذج من أهل السنة ) حيث نقل عمارة عن الخميني قوله عن عائشة أم المؤمنين والزبير وطلحة ومعاوية (( بأنهم أخبث من الكلاب والخنازير !! )) ثم تساءل الدكتور عمارة : (( كيف تكون هناك وحدة أو أسبوع للوحدة من الذي يقول هذا الكلام ؟ )) اهـ . فأسقط في يده وتلجلج ولم يستطع جوابا .
أما محمد حسين فضل الله – والذي أفتى معظم مراجع الشيعة الكبار المعاصرين بضلاله وبدعته وطرده من الحوزة العلمية وأصدروا البيانات في ذلك ؛ لكونه خرجت عن المذهب في بعض الأمور وأنشأوا له موقعا خاصا بعنوان ( ضلال نت ) وضعوا فيه هذه البيانات ، فأمره عجب فبينما هو يظهر بصورة الشيعي المعتدل وأنه من دعاة الوحدة والتقريب ينكشف أمره من خلال الفتاوى التي يصدرها ! خذ مثلا : الشيخ شلتوت أفتى منذ نصف قرن بفتوى أجاز فيها التعبد بمذهب الإمامية !! وفي المقابل نجد محمد حسين فضل الله - المعتدل المزيف وداعي الوحدة والتقريب - على النقيض تماما ، فقد سئل : هل يجوز التعبد في فروع الدين بالمذاهب السنية الأربعة وكذلك المذاهب غير الشيعية ؟ فكانت إجابته : لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام ؛ لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة والله الموفق " اهـ من كتابه ( مسائل عقائدية ص 110 ) ط دار الملاك .
المصدر(جريدة المصريون)

About This Blog

  © Blogger template 'Personal Blog' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP