31.12.09

فتوى شرعية (عن تهنئة الكفار والجدار الفولاذى)

حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم
محمد بن صالح العثيمين
السؤال


سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟ وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة ؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟ وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟

الإجابة
فأجاب - رحمه الله - : تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورضي به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى : {
إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } . وقال تعالى : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا . وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .
وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (
مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم ). قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " : مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم . والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .
انتهى كلامه - رحمه الله – وأسكنه فسيح جنّاته
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ( جـ 3 ص 44 – 46 )



،،،،،،،


حول بناء الجدار الفولاذى بين مصر وغزة

السؤال:

ما رأيكم في ما تفعله مصر من بناء جدار فولاذي على حدودها مع غزة؟

الجواب:

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال -تعالى-: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) (الأنفال:72)، وقال -تعالى-: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (التوبة:71)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الأَرْضِ) (متفق عليه)، فإلى الله المشتكى، ونسأل الله العافية.

لا يجوز إجاعة المسلمين، ولا منعهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم، بل الواجب عليهم أن يعينوهم بكل ما يقدرون عليه من سلاح وطعام ووقود وعلاج وأطباء وغير ذلك، لا أن يُساهموا في الحصار الذي يفرضه العالم -اليهود وأعوانهم- عليهم.

وكيف ينبغي أن يكون المطالبون بحقوق الإنسان من الكفار أرأف بحال أهل غزة من أهل مصر؟! نسأل الله -عز وجل- أن يفرِّج كرب المسلمين في كل مكان، ونسأل الله أن يجعل لأهل غزة مخرجًا من عنده -سبحانه وتعالى-.

ونصيحتنا لأهل غزة بالصبر، والاستعانة بالله، وكثرة ذكره، والافتقار إليه وحده، والاستنصار بطاعته وإقامة شرعه، (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (الحج:40).

الشيخ / ياسر برهامي


3 التعليقات:

مجداوية 31 ديسمبر 2009 8:15 م  

السلام عليكم

فيه ناس كتير جدا متعرفش إنه حرام وأنا كنت منهم من كام سنة لكن اللي يغيظ إنك تقول لناس وتوريهم الفتوى وتشرح لهم ومع ذلك يصروا على إن ده تزمت ومفيهاش حاجة يعني لما نجاملهم زي ما بيجاملونا المهم النية ده كلامهم !!!

ربنا يهدينا يارب

محمد الجرايحى 1 يناير 2010 7:35 ص  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخى الكريم
ونسأل الله تعالى أن يعلمنا ويبصرنا سبل الهداية والرشاد....

وبخصوص الجدار فهو حرام وعار وأى عار
وليس لها من دون الله كاشفة.

بارك الله فيك وأعزك
اخوك
محمد

على عبدالله 9 يناير 2010 9:12 ص  

مجداوية

محمد الجرايحى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا

About This Blog

  © Blogger template 'Personal Blog' by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP